الإمام أحمد المرتضى
75
شرح الأزهار
على قتل الصيد لم يحل أكله * قال عليه السلام وقد أشرنا إلى ذلك بقولنا ما انفرد بقتله في أول الشروط ( أو ) لم يرسله الصائد بل ( زجره وقد ) كان ( استرسل ( 1 ) فانزجر ( 2 ) ) فإنه يحل أكل ما قتله خرجه صاحب الوافي للمذهب وحكاه الطحاوي عن الحنفية وقال أصش يحرم أكله ( و ) الشرط السادس أن يكون ( لحقه ) الصائد ( 3 ) عقيب ارساله ( فورا ( 4 ) ) ليعلم أن موته وقع بفعل الكلب إذا لو جوز أنه مات بغير فعله لم يحل واعلم أنه إذا أرسل الكلب ثم تراخى عن لحوقه ولم يشاهد اصابته إياه ثم وجد الصيد قتيلا وجوز أن قتله من جهة كلبه أو من جهة غيره فهذا لا يحل بلا خلاف وان شاهد اصابته إياه وعرف أنه أصابه في المقتل إصابة قاتلة فهذا يحل بلا خلاف ( 5 ) ولو تراخى عن لحوقه ( 6 ) وكذا ان شاهد اصابته في المقتل ولم يعلم هل هي قاتلة أم لا ولحقه فورا فوجده قتيلا فإنه يحل بلا خلاف وان أرسله ولحقه فورا من دون تراخ فوجده قتيلا ( 7 ) ولم يشاهد الإصابة فهذه الصورة مختلف فيها فالمذهب على ما ذكره صاحب الوافي أنه يحل وهو الذي في الأزهار ( 8 ) وقال أبوط وأبوح لا يحل فمتى كان الكلب جامعا للشروط المتقدمة حل ما قتله ( وان تعدد ( 9 ) ) أي ولو قتل صيدا كثير في ذلك الارسال ولو لم يقصد المرسل ارساله الا على واحد ( ما لم يتخلل اضراب ( 10 ) ذي الناب ) فأما لو تخلل من الكلب اضراب نحو أن يصطاد واحدا ثم يكف بأن يحتم ( 11 ) على الأول أو يمر يمنة أو يسرة ( 12 ) ثم يعرض له صيد آخر فيقتله فإنه لا يحل أكل الثاني ( أو هلك )