الإمام أحمد المرتضى
62
شرح الأزهار
من وجد ضالة وأخذها صيرها إليه ويعلف من بيت ( 1 ) المال واتخاذ المربد مستحب وأما الحفظ فواجب ( 2 ) وتصييرها إلى الامام غير واجب بل إذا أحب ذلك والا فالولاية إليه ( و ) الثاني أنه يجوز للمتقط ( 3 ) ( الايداع ( 4 ) ) للقطة ( بلا عذر ) يقتضى الايداع بخلاف الوديعة فلا يجوز ايداعها الا لعذر كما تقدم ( و ) الثالث أنه لو غصبها غاصب فأتلفها أو أتلفها متلف وهي في يده كان له ( 5 ) ( مطالبة ( 6 ) الغاصب ( 7 ) بالقيمة ( 8 ) ويبرأ الجاني بالرد إليه بخلاف الوديعة فإنها لو غصبت فأتلفت لم يبر الغاصب برد القيمة إليه ولا له المطالبة ( 9 ) بها فأما المطالبة بالعين فهما يستويان في أن للملتقط والوديع المطالبة بها وقال ض زيد بل الوديع كالملتقط في أن له الرجوع بالقيمة ويبرأ بالرد إليه ( و ) الرابع أنه إذا أنفق على اللقطة كان له ( 10 ) أن ( يرجع بما أنفق ( 11 ) بنيته ) ( 12 ) فإن لم ينو الرجوع لم يكن له ذلك ولا يحتاج إلى أمر الامام ولا الحاكم عندنا وعند أبي ح وش إن كان أنفق عليها بأمر الحاكم رجع والا فلا ( و ) لا يجوز للملتقط أن يرد الضالة إلى من ادعاها الا أن يحكم له الحاكم أنه يستحقها ( ويجوز ( 13 ) الحبس عن من لم يحكم له ببينته ) فأما لو ثبت له باقرار الملتقط لزمه تسليمها في ظاهر الحكم وأما فيما بينه وبين الله تعالى فلا يجوز ما لم يغلب ( 14 ) في ظنه أنه يستحقها ( 15 ) وحاصل الكلام في المسألة أن مدعي اللقطة لا يخلو اما أن يكون له بينة أولا إن كانت له بينة وحكم بها حاكم لزم الملتقط ردها فان أقام غيره البينة بأنها له لم يلزم الملتقط ( 16 ) له شئ لانضمام الحكم إلى بينة خصمه وان لم يحكم له ببينه قال