الإمام أحمد المرتضى
29
شرح الأزهار
بالجميع مثال ذلك أن يحلف لا لبس ( 1 ) عشرة ثياب أو نحو ذلك فإنه لا يحنث إلا بالعشرة ( 2 ) لا دونها قال عليه السلام وإنما قلنا منصوص احترازا من أن يفيد العدد من غير لفظ للعدد نحو أن يحلف لا لبست امرأته الخلخالين ( 3 ) فإنه يحنث بلبسها أحدهما وإن كانت التثنية تفيد العدد لما لم يكن ثم لفظ عدد منصوص نحو ثلاثة وأربعة ( وما لا يسمى كله ببعضه هو لا يحنث إلا بجميعه ( 4 ) ( كالرغيف ( 5 ) فلو حلف لا اكل رغيفا فأكل بعضه لم يحنث لأنه لا يسما رغيفا وكذا لو حلف لا أكل رمانة ( 6 ) ( وإلا مثبت المنحصر والمحلوف ( 7 ) عليه والمعطوف ( 8 ) بالواو فبمجموعة ) فلو حلف ليلبسن ثيابه أو ليطأن جواريه لم يبر إلا بمجموع الثياب والجواري وهذا هو مثبت المنحصر ولو حلف على جماعة لا فعلوا كذا نحو أن يقول لنسائه والله لا دخلتن ( 9 ) الدار لم يحنث الا بدخول مجموعهن وهذا هو المحلوف عليه ولو حلف لا لبس هذا الثوب ( 10 ) وهذا الثوب وهذا الثوب أو ليلبس هذا الثوب وهذا الثوب وهذا الثوب لم يحنث في النفي الا بالمجموع ولا يبر في الاثبات ( 11 ) الا به وهذا هو المعطوف بالواو فهذه الصور كلها مستثناة وهي خمس المحلوف منه وله عدد منصوص وما لا يسمى كله ببعضه ومثبت المنحصر والمحلوف عليه والمعطوف بالواو فإنه لا يحنث ( 12 ) في هذه كلها الا بالمجموع الا أن تكون له نية ( 13 ) ( لا ) لو