الإمام أحمد المرتضى
14
شرح الأزهار
أو اشتراه وأجاز هذا الحالف فان الامر والإجازة يجريان مجرى توليه بنفسه بشرط أن يكون ممن لم يعتد توليه بنفسه بل عادته الاستنابة فأما لو كان يعتاد توليه بنفسه لم يبر ولا يحنث بالامر ولا بالإجازة * وحاصل الكلام في هذه المسألة أنه لا يخلو اما أن تكون له نية أو لا إن كانت له نية عملت بنيته ( 1 ) بكل حال ( 2 ) وان لم تكن له نية فاما أن يكون يعتاد تولى العقد بنفسه أو يستنيب أو تختلف عادته أو لا عادة له إن كانت عادته تولى العقد بنفسه فأما ان يفعل بنفسه أو يتولاه غيره ان تولاه بنفسه ( 3 ) حنث قيل ف ولو كان الشرى للغير ( 4 ) وان تولاه غيره بأمره أو بغير أمره وأجاز لم يحنث وأما إذا كانت عادته أن يستنيب فاما أن يشتريه بنفسه أو يشتريه غيره ان تولاه بنفسه فقال أبو مضر يحنث ( 5 ) وقال المذاكرون لا يحنث ( 6 ) وان اشتراه غيره بأمره حنث وان اشتراه بغير أمره وأجاز حنث وان لم يجز لم يحنث على الصحيح ( 7 ) وأما إذا اختلفت عادته فأما أن يكون فيها غالب أو لا إن كان فيها غالب ( 8 ) فالحكم له وان لم تكن حنث باي الامرين ( 9 ) وإن كان ثم أغلب والتبس ( 10 ) لم يحنث حتى يحصل مجموع الشراء بنفسه والشراء بأمره أو أجازته وان لم تكن له عادة فاليمين تناول فعله فإذا أمر لم يحنث ( 11 ) ( ويحنث بالعتق ونحوه فيما حلف ليبعه ( 12 ) فلو حلف ليبيعن عبده فاعتقه أو وقفه أو وهبه حنث بذلك لا بالتدبير ما لم يمت أيهما ولا بالكتابة ما لم يوف ( 13 ) ذكر ذلك الفقيه س في تذكرته * قال مولانا عليه السلام وهو قول أصحابنا قال والقياس انه لا يحنث بالهبة إذا كانت