الإمام أحمد المرتضى

100

شرح الأزهار

أهل المسجد كلهم ولم يظنوا أنه يبقى من ريحه ما يتأذى به من دخل من بعد لم يكره وكذا من كان في المسجد وحده لا يقال إن الملائكة تتأذى ( 1 ) لأنا نقول لو اعتبر ذلك لكره أكلها في المسجد وغيره إذ لا ينفك المكلف من الملائكة ( فصل ) في الأشربة وما يحرم منها ( و ) اعلم أنه ( يحرم كل مائع ( 2 ) وقعت فيه نجاسة ) من سمن أو نحوه ( لا جامد ( 3 ) ) وقعت فيه النجاسة فلا يحرم منه ( الا ما باشرته ) لأنه لم ينجس جميعه بل جيب أن تلقى هي وما باشرها ويطهر ( 4 ) الباقي ( والمسكر ) حرام ( وان قل ) وبلغ في القلة أي مبلغ والاعتبار بأن يكون جنسه مسكرا نيا كان أو مطبوخا من عنب أم من غيره من زبيب أو تمر أو زهو ( 5 ) أو عسل أو حنطة أو غير ذلك ( الا لعطش متلف ) أو نحوه فإنه يجوز له منه ما يسد رمقه قال في الانتصار ولا خلاف بين أئمة العترة والفقهاء ان من غص بلقمة وخشي التلف فلم يجد ما يسوغها به الا الخمر فإنه يجوز ( 6 ) له أن يسوغها بالخمر ( 7 ) ( أو اكراه ) على شربها فإنه يجوز له ( والتداوي ( 8 ) بالنجس ) محرم قال شرح الإبانة والكافي لا خلاف بين العلماء