الزيلعي

488

نصب الراية

وأخرج له مسلم في صحيحه وعثمان بن محمد الأخنس وثقه بن معين وسعيد المقبري متفق عليه فالحديث صحيح حديث آخر في الباب أخرجه الحاكم في المستدرك عن سعيد بن أبي مريم ثنا أبو غسان محمد بن مطرف المدني عن عمر بن نافع عن أبيه أنه قال جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا فتزوجها أخ له ليحلها لأخيه هل تحل للأول قال لا إلا نكاح رغبة كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى وصححه واعلم أن المصنف استدل بهذا الحديث على كراهة النكاح المشروط به التحليل وظاهره يقتضى التحريم كما هو مذهب أحمد ولكن يقال لما سماه محللا دل على صحة النكاح لان المحلل هو المثبت للحل فلو كان فاسدا لما سماه محلالا ثم أعاده المصنف مستدلا به لأبي حنيفة على أن الزوج الثاني يهدم ما دون الثالث كما يهدم الثلاث وفيه أثر جيد رواه محمد بن حسن في كتاب الآثار أخبرنا أبو حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير قال كنت جالسا عند عبد الله بن عتبة بن مسعود إذ جاءه أعرابي فسأله عن رجل طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم انقضت عدتها فتزوجت زوجا غيره فدخل بها ثم مات عنها أو طلقها ثم انقضت عدتها وأراد الأول أن يتزوجها على كم هي عنده فالتفت إلى بن عباس وقال ما تقول في هذا قال يهدم الزوج الثاني والواحدة والثنتين والثلاث واسأل ابن عمر قال فلقيت بن عمر فسألته فقال مثل ما قال بن عباس انتهى أحاديث الخصوم روى البيهقي في المعرفة من طريق الشافعي ثنا بن عيينة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار أنهم سمعوا أبا هريرة يقول سألت عمر بن الخطاب عن رجل من أهل البحرين طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم انقضت عدتها فتزوجها غيره ثم فارقها ثم تزوجها الأول قال هي عنده على ما بقي انتهى وروى من حديث الحكم بن عتيبة عن يزيد بن جابر عن أبيه أنه سمع علي بن أبي طالب يقول هي على ما بقي انتهى