الزيلعي
294
نصب الراية
سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي عليه السلام سمع رجلا إلى آخره ورواه بن حبان في صحيحه في النوع السابع والأربعين من القسم الأول قال بن حبان وقوله اجعل هذه عن نفسك أمر وجوب وقوله ثم حج عن شبرمة أمر إباحة انتهى وأخرجه الدارقطني في سننه من طرق عديدة ضعيفة أضربنا عن ذكرها لعدم الاحتياج إليها مع أن هذه الطرق الصحيحة أيضا قد أعلت قال بن القطان في كتابه وحديث شبرمة علله بعضهم بأنه قد روى موقوفا والذي أسنده ثقة فلا يضره وذلك لان سعيد بن أبي عروبة يرويه عن قتادة عن عزرة بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن بن عباس وأصحاب ابن أبي عروبة يختلفون عليه فقوم يرفعونه منهم عبدة بن سليمان ومحمد بن بشر الأنصاري وقوم يقفونه منهم غندر وحسن بن صالح والرافعون ثقات فلا يضرهم وقف الواقفين إما لأنهم حفظوا ما لم يحفظ أولئك وإما لان الواقفين رووا عن ابن عباس رأيه والرافعين رووا عنه روايته والراوي قد يفتي بما يرويه انتهى وقال الشيخ تقي الدين في الامام وعلل هذا الحديث بوجوه أحدها الاختلاف في رفعه ووقفه فعبدة بن سليمان يرفعه وهو محتج به في الصحيحين وتابعه على رفعه محمد بن عبد الله الأنصاري ومحمد بن بشر وقال البيهقي وهذا إسناده صحيح ليس في الباب أصح منه وقال يحيى بن معين أصح وأثبت الناس سماعا من سعيد بن أبي عروبة عبدة بن سليمان ورواه غندر عن سعيد فوقفه ورواه أيضا سعيد بن منصور ثنا سفيان عن أيوب عن أبي قلابة سمع بن عباس رجلا يلبي عن شبرمة فذكره موقوفا وفيه مع زيادة الوقف استبعاد تعدد القضية بأن تكون وقعت في زمان النبي عليه السلام وفي زمن بن عباس على سياق واحد واتفاق لفظ والثاني الارسال فان سعيد بن منصور رواه عن سفيان عن بن جريج عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ورواه أيضا حدثنا هشيم أنا بن أبي ليلى ثنا عطاء بن أبي رباح عن النبي صلى الله عليه وسلم والثالث أن قتادة لم يقل فيه حدثنا ولا سمعت وهو إمام في التدليس وقال بن المفلس في كتابه وقد ضعف بعض العلماء هذا الحديث فقال إن سعيد بن أبي عروبة كان يحدث به بالبصرة فيجعل هذا الكلام من قول بن عباس ولا يسنده إلى النبي عليه السلام وكان يحدث به