الزيلعي

119

نصب الراية

عبيد الله بن عبد الله عن صفية بنت شيبة قالت لما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفتح طاف على بعير يستلم الركن بمحجن في يده قالت وأنا أنظر إليه انتهى وصفية بنت شيبة أخرج لها البخاري حديثا في صحيحه وقيل ليست بصحابية فالحديث مرسل حكى ذلك عن النسائي والبرقاني وقد ذكرها بن السكن وكذلك بن عبد البر في الصحابة وقيل لها رؤية كما في الحديث وحديث آخر أخرجه بن ماجة عنها أنها سمعت النبي عليه السلام يخطب عام الفتح غير أن هذين الحديثين من رواية محمد بن إسحاق وفيه مقال واختلف العلماء في العلة المقتضية لطوافه عليه السلام راكبا فقيل لان يراه الناس صرح بذلك في مسلم كما تقدم في حديث جابر وأخرجا عن أبي الطفيل قال قلت لابن عباس أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبا أسنة هو فإن قومك يزعمون أنه سنة قال صدقوا وكذبوا قلت ما قولك صدقوا وكذبوا قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثر عليه الناس يقولون هذا محمد هذا محمد حتى خرج العواتق من الخدور قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضرب الناس بين يديه فلما كثروا عليه ركب والمشي والسعي أفضل مختصر وقيل كراهية أن يضرب عنه الناس ورد ذلك أيضا في صحيح مسلم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الركن كراهية أن يضرب عنه الناس انتهى قال القرطبي وليس بناجح لاحتمال عود الضمير في عنه إلى الركن انتهى قيل إنه كان به شكاية أخرجه أبو داود في سننه عن يزيد بن أبي زياد عن عكرمة عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم مكة وهو يشتكي فطاف على راحلته فلما أتى على الركن استلم الركن بمحجن فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين انتهى ورواه البيهقي وضعف بن أبي زياد وقال إنه تفرد بقوله وهو يشتكي لم يوافق عليها انتهى قلت