الزيلعي
120
نصب الراية
روى محمد بن الحسن الشيباني في كتاب الآثار أخبرنا أبو حنيفة عن حماد بن سليمان أنه سعى بين الصفا والمروة مع عكرمة فجعل حماد يصعد الصفا وعكرمة لا يصعده ويصعد حماد المروة وعكرمة لا يصعده فقال له حماد يا أبا عبد الله ألا تصعد الصفا والمروة فقال هكذا كان طواف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حماد فلقيت سعيد بن جبير فذكرت له ذلك فقال إنما طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وهو شاك يستلم الأركان بمحجن فطاف بالصفا والمروة على راحلته فمن أجل ذلك لم يصعد انتهى وهذا مرسل وقد أشار البخاري في صحيحه إلى هذا المعنى فقال باب المريض يطوف راكبا ثم ذكر حديث بن عباس المتقدم ثم ذكر حديث أم سلمة أنها اشتكت فقال عليه السلام طوفي من وراء الناس وأنت راكبة قالت فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت ورواه مسلم أيضا وفي لفظ للبخاري فقال لها عليه السلام إذا أقيمت الصلاة للصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون ففعلت ذلك انتهى وأما حديث طارق بن أشيم فأخرجه أبو القاسم البغوي وابن قانع في معجميهما والعقيلي في كتابه عن محمد بن عبد الرحمن بن قدامة الثقفي ثنا أبو مالك الأشجعي عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف حول البيت فإذا ازدحم الناس على الحجر استقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحجن بيده انتهى قال البغوي لا أعلم روى هذا غير محمد بن عبد الرحمن الثقفي وأبو مالك الأشجعي اسمه سعد بن طارق وأبوه طارق بن أشيم سكن الكوفة روى عن النبي عليه السلام أحاديث انتهى وقال العقيلي محمد بن عبد الرحمن بن قدامة قال البخاري فيه نظر وقال الشيخ في الامام وقال شيخنا المنذري رجال هذا الحديث كلهم ثقات خلا محمد بن عبد الرحمن بن قدامة الثقفي فإن البخاري قال إن فيه نظر انتهى