الإمام أحمد المرتضى
60
شرح الأزهار
( لا صفة فخالف ) ما شرطه في نفس الامر اما إلى أقل أو أكثر فسد العقد لجهالة الثمن ( 1 ) أو جهالة المبيع ( 2 ) وصورة الشرط أن يقول بعت منك هذه الأرض على أن الذي عليك من خراجها عشرة دراهم مثلا وقصده ( 3 ) أن دفعه ( 4 ) يكون عشرة ( 5 ) سواء كان المضروب أقل أو أكثر فان انكشف ان على الأرض أكثر من عشرة أو أقل فسد العقد لان إذا انكشف ان المضروب عليها خمسة فقد شرط البائع على المشتري خمسة دراهم في كل خراج وهذه زيادة في الثمن مجهولة إذا لم تذكر مدة معلومة فان ذكر مدة معلومة ( 6 ) صح قال عليلم وسواء شرط تسليم الخمسة إلى نفسه أو إلى الامام أو أطلق وقيل ح أما إذا شرط التسليم إلى الامام ولم يجعله ثمنا صح ( 7 ) قال عليلم وفيه نظر ( 8 ) وأما إذا انكشف ان المضروب على الأرض أكثر من عشرة نحو أن يكون خمسة عشر فإنه يفسد العقد أيضا لان البائع في التحقيق شرط على نفسه ان يدفع عن المشترى الزائد على العشرة من الخراج وهذه زيادة في المبيع مجهولة ( 9 ) القدر فكأنه باع منه الأرض وخمسة دراهم في كل سنة بكذا من الثمن وهذا فاسد لجهالة المبيع ( 10 ) فان شرط مدة معلومة صح ما لم يستغرق الثمن ( 11 ) هذا إذا جعل هذا الخراج المذكور شرطا كما تقدم فأما إذا جعله صفة نحو أن يقول على أن الخراج المضروب عليها كذا فإنه يصح العقد والشرط فإن انكشف أنه على ما شرط أو خراجها أقل نفذ البيع ( 12 ) وان انكشف خراجها أكثر فله خيار فقد الصفة ( ومنه ) أي ومما يقتضي جهالة الثمن ( شرط ) البائع ( الانفاق من الغلة ) أي من غلة