الإمام أحمد المرتضى
321
شرح الأزهار
عموما فإنه يجوز إحياؤه ( 1 ) بإذن الإمام لكن إذا كان ذلك الحق قد تحول عن موضعه نحو أن يتحول مجرى الماء عن الوادي ( 2 ) جاز للامام أن يأذن باحيائه لمن شاء ( 3 ) من غني وفقير وإن لم يكن قد تحول لم يجز إحياؤه إلا بشروط ثلاثة أذن الامام وأن لا يكن فيه مضرة على المسلمين ( 4 ) وأن يكون لمصلحة عامة كمسجد أو حاكم أو مدرس ( 5 ) أو نحو ذلك ( وإلا ) يكن ذو الحق مجهولا بل معينا ( فالمعين ( 6 ) ) لا يجوز الاحياء إلا بإذنه وذلك نحو محتطب القرية ومرعاها حيث أهلها منحصرون وبطن الوادي الذي أهل الحق فيه منحصرون والطرق المنسدة ونحو ذلك ( 7 ) ( غالبا ) احتراز من صورة فإن الحق فيها لمعين وهو يجوز احياؤها بإذن الإمام وذلك حيث يتحجر أرضا متحجر ولا يحييها حتى تمضي ثلاث سنين فإن لغيره أن يحييها بإذن الإمام ( 8 ) فأما بغير إذنه فلا ( فصل ) في بيان كيفية الاحياء الذي يحصل به الملك ( و ) اعلم أن الملك ( يكون ) بأحد أشياء ستة إما ( بالحرث والزرع ( 9 ) ) فإذا حرث وزرع ( 10 ) ملك والمراد بالزرع إلقاء البذر ( 11 ) قال ( عليلم ) والتحقيق عندي أن المعتبر العرف فلو جرى عرف أن الحرث يوجب الملك ملك به الثاني قوله ( أو الغرس ( 12 )