الإمام أحمد المرتضى

238

شرح الأزهار

فيفترقان من وجوه أحدهما إذا تلف في يد المشتري بعد الحكم بالشفعة كان كتلف الأمانة في يد الأمين ( 1 ) وإذا تلف بعد التسليم باللفظ كان كتلف المبيع قبل التسليم ( 2 ) الثاني أنه بعد الحكم له ( 3 ) أن يتصرف فيه قبل قبضه لا بعد التسليم بالتراضي ( 4 ) الثالث أنه إذا غرس فيه ( 5 ) أو بنى بعد الحكم ثم استحق لم يرجع بالغرامات ( 6 ) لا بعد التسليم بالتراضي فيرجع بها ( 7 ) الرابع أنه إذا استعمله ( 8 ) بعد التسليم بالتراضي لم يلزم الكرى على قول الوافي ( 9 ) بخلاف ما إذا استعمله بعد الحكم فإنه يلزم الكرى * واعلم * أنه لا بد في التسليم من إيجاب وقبول ( 10 ) وهو قول المشتري سلمت والشفيع تسلمت أو سؤاله التسليم وقال الناصر و ( ش ) أن للشفيع أخذ المبيع من غير حكم ولا تراض ( 11 ) إلا أن الناصر عليه السلام يشرط تعذر محاكمة المشتري بأن يمتنع قول أبو مضر إن كان مذهبهما متفقا أو المسألة إجماعية ( 12 ) فله ذلك من غير حكم وكلامه يصلح أن يكون حملا لكلام الناصر و ( ش ) * نعم * وإذا ثبت أنه يملكه بالحكم أو التسليم باللفظ تبعته أحكام الملك ( فيؤخذ ( 13 ) من حيث وجد ( 14 ) ) سواء كان في يد المشتري أم في يد غيره