الإمام أحمد المرتضى
188
شرح الأزهار
معلوم وأما فعله فما روي أنه صلى الله عليه وآله استسلم ( 1 ) من يهودي فلما طالبه قال لنا بقية يومنا ( 2 ) والاجماع منعقد على جوازه نعم والظاهر أنه مخالف للقياس ( 3 ) إذ هو بيع معدوم وقد نهى صلى الله عليه وآله عن بيع ما ليس عنده ورخص في السلم وقال الامام ( ي ) بل هو وارد على القياس لان بالناس إليه حاجة ولأنه إذا جاز دخول الأجل في الثمن جاز في المثمن ( 4 ) وأما النهي عن بيع المعدوم ( 5 ) فالمراد به إذا تناول شيئا معينا ( 6 ) لا يكون في الذمة ولم يكن ذلك الشئ في ملك البائع ( 7 ) ( و ) اعلم أن ( السلم لا يصح ) إلا في بعض الأموال دون بعض فمن ما لا يصح السلم فيه أن يسلم ( في عين ) ( 8 ) فلو قال أسلمت إليك هذه العشرة في هذا الثوب ( 9 ) أو نحوه لم يصح لأنه يصير بيعا بلفظ السلم وذلك لا يصح كما سيأتي ( أو ما يعظم تفاوته ) وذلك ( كالحيوان ) وقال في الانتصار المختار جواز السلم فيه وقد قال به طبقات أربع ( 10 ) من الصحابة أمير المؤمنين وابن عمر وابن عباس ومن التابعين الحسن ( 11 ) وابن المسيب ( 12 ) والنخعي ومن الأئمة الباقر والصادق والقاسم و ( م ) بالله ومن الفقهاء ( ش ) و ( ك ) وأحمد ( والجواهر واللآلي والفصوص ) فهذه الثلاثة لا يصح السلم فيها إجماعا ذكره في أصول الأحكام ( والجلود ) ( 13 ) لا يصح السلم فيها وعن ( ك ) جواز السلم ( 14 ) فيها قيل ( ع ) وهو أحد قولي ( ض ) زيد