الإمام أحمد المرتضى

172

شرح الأزهار

اعلم أن القرض مشتق من القطع لما كان المقرض يقطع قطعة من ماله للمستقرض ومنه نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن قرض ( 1 ) الأظفار بالسن وهو من القرب المؤكدة وفيه أخبار كثيرة وقد يجب ( 2 ) عند الضرورة الشديدة ( 3 ) وفيه كشف كربة وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم من كشف عن مسلم كربة ( 4 ) من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب الآخرة وعنه صلى الله عليه وآله من أقرض أخاه المسلم قرضا كتب الله له بكل مثقال ذرة منه كل يوم ( 5 ) ألف حسنة وعنه صلى الله عليه وآله من استقرض ( 6 ) قرضا فهم بأدائه حتى يؤديه ( 7 ) في عافية وراحة كتب من المفلحين وكتب له براءة من النار قال مولانا عليه السلام وقد ذكرنا في أول الباب ما يصح قرضه وما لا يصح بقولنا ( إنما يصح في مثلي أو قيمي جماد أمكن وزنه ( 8 ) فقولنا في مثلي يدخل كل المثليات من الحبوب والذهب والفضة التي لا تخرجها الصنعة عن حد الضبط وقولنا أو قيمي جماد يحترز من الحيوان فإنه لا يصح قرضه مطلقا عندنا و ( ح ) قال المزني وداود وابن جرير يجوز مطلقا حتى جارية يحل وطئها ويجوز له الوطئ وقال ( ش ) و ( ك ) يجوز إلا في الإماء ( 9 ) قيل وفي شرح الإبانة الجواز ( 10 ) عند الباقر والقاسم والصادق وقولنا أمكن وزنه يحترز مما لا يمكن وزنه كالأراضي والدور فإنه لا يصح قرضها ( إلا ما يعظم تفاوته ) ( 11 ) من القيمي وإن لم يكن مصنوعا فإنه لا يصح قرضه وذلك ( كالجواهر ) واللآلئ والفصوص والجلود فإن هذه الأشياء يعظم التفاوت فيما بينها في الجودة