الإمام أحمد المرتضى
158
شرح الأزهار
بعد العتق يضمن ما غصبه وهو ( 1 ) إذا سلمه للوكيل فهو متعد فيضمن فأما ما دفع قبل أن يعتق فلا ضمان ( 2 ) لأنه ان سلمه لسيده الأول فقد برئ بمصيره إلى مالكه وان سلمه إلى الوكيل نظرت فإن سلمه الوكيل بعينه إلى السيد فلا ضمان أيضا وبقي الثمن في ذمة الوكيل فإن أتلفه ( 3 ) الوكيل وسلم من نفسه فالضمان على الوكيل للسيد ( 4 ) إذ لا يثبت للسيد على عبده دين فإن سلمه ( 5 ) وقد صار في ملك الوكيل فهي جناية متعلقة برقبته ( 6 ) فان صار بعينه إلى السيد فقد تخلصت رقبة العبد من الجناية ( 7 ) بمصير المال إلى مالكه وإن لم تصر إليه لزم الوكيل رده إن كان باقيا ولا غرامة ( 8 ) على العبد وإن كان تالفا فالضمان على الوكيل لان المال صار إليه وليس للسيد ( 9 ) تغريم العبد قبل عتقه إذ قد صار المال إلى مالك العبد ( 10 ) فهو في التحقيق الغاصب ولا ضمان بعد العنق ( 11 ) إذ قد تعلق الضمان بالوكيل ( 12 ) بمصير المال إليه إذ لو لم يصر إليه لزمه تسليم العبد أو فداه قال ( عليلم ) فظهر لك في هذه الوجوه أنه لا يغرم العبد لسيده الأول ما دفعه من ماله قبل أن يعتقه الوكيل ( والولي له ) ( 13 ) في هذه الصورة أي للوكيل لأنه المعتق