النويري

5

نهاية الأرب في فنون الأدب

* ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * تقديم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين وبعد ، فهذا هو الجزء الثاني والثلاثون من كتاب « نهاية الأرب في فنون الأدب » لشهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويري المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة من الهجرة . وهو يؤرخ للحقبة الزمنية التي تبدأ من سنة إحدى وسبعمائة وتنتهى بنهاية سنة إحدى وعشرين وسبعمائة . وفيها تقع أحداث دولة السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون الثانية اعتبارا من السنة الرابعة من ولايته إلى منتصف شوال من سنة ثمان وسبعمائة ، وأحداث دولة الملك المظفر بيبرس المنصوري الجاشنكير ، والتي انتهت في رمضان سنة تسع وسبعمائة . ثم دولة السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون الثالثة حتى نهاية السنة الحادية عشرة من ولايته وهى سنة عشرين وسبعمائة هذا فضلا عن الأحداث والحروب التي وقعت بين مملكة غرناطة الإسلامية بالأندلس ، ومملكة قشتالة المسيحية في سنة تسع عشرة وسبعمائة ، وانتصرت فيها الجيوش الإسلامية . وكذلك أخبار إمارة الأشراف الحسنيين أولاد أبى نمىّ محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسنى وهم عز الدين حميضة ، وأسد الدين رميثة ، وعماد الدين أبو اليث ، وسيف الدين عطيفة ، والنزاع الذي وقع بينهم على تولى إمارة مكة . وموقف السلطنة في مصر منهم ، وتدخلها في النزاع لضمان استتباب الأمن بمكة وبخاصة في مواسم الحج وحماية للمجاورين من ظلم الأمراء وأتباعهم .