النويري
13
نهاية الأرب في فنون الأدب
[ تتمة الفن الخامس في التاريخ ] [ تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية ] [ تتمة الباب الثاني عشر من القسم الخامس من الفن الخامس أخبار الديار المصرية ] [ ذكر ما اتفق بعد مقتل الملك المنصور ونائبه منكوتمر ، من الحوادث والوقائع المتعلقة بأحوال السلطنة بمصر والشام ، إلى أن عاد السلطان الملك الناصر ] واستهلت سنة إحدى وسبعمائة للهجرة النبوية بيوم الأربعاء في هذه السنة في يوم الجمعة عاشر شهر [ 1 ] المحرم - فوّضت الوزارة وتدبير الدولة الشريفة الناصرية إلى الأمير عز الدين أيبك البغداديّ المنصوري [ 2 ] ، وجلس في يوم السبت على قاعدة الأمير شمس الدين سنقر الأعسر المنصوري [ 3 ] . وكان الأمير شمس الدين قد توجه لكشف الممالك الشامية - كما تقدم - فعاد بعد عزله ، واستقر في جملة الأمراء المقدمين . وفيها - في العشرين من المحرم - توجّه السلطان إلى الصيد بجهة العباسة [ 4 ] ، وفى خدمته جماعة من الأمراء ، وتصيّد بالبرية [ 5 ] ، وضرب الدّهليز في منزلة الصالحية [ 6 ] ، ووصل السلطان إلى الدهليز بهذه المنزلة في الثامن والعشرين من الشهر ، وخلع على كلّ من كان في خدمته من الأمراء ، وأحضر السلطان رسل غازان [ 7 ] ليلا وخلع عليهم ، وأمر بعودهم . وقد تقدم ذكر ما تضمنه الجواب السلطاني إلى غازان في سنة سبعمائة عند ذكر كتابه ، وعاد
--> [ 1 ] هذا اللفظ إضافة من ص . [ 2 ] هو عز الدين أيبك البغدادي المنصوري أحد الأمراء البرجية ، وهو الرابع من الوزراء الأمراء بالديار المصرية . وأنظر النجوم الزاهرة 8 : 140 ، 141 وحسن المحاضرة 2 : 223 ، ابن حجر : الدرر الكامنة ج ، ص 422 ترجمة 1105 . [ 3 ] هو سنقر المنصوري الأعسر ، شمس الدين ، أحد الأمراء الكبار ، وكان مملوكا لعز الدين أيدمر الظاهري نائب الشام ، توفى سنة 709 ه الدرر الكامنة 2 : 273 والنجوم الزاهرة 8 : 278 والدليل الشافي 1 : 327 . [ 4 ] العباسة : قرية بنيت بأمر العباسة أخت أحمد بن طولون سنة 282 ه فنسبت إليها ولا تزال موجودة إلى اليوم ، وهى إحدى قرى مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية . ( خطط المقريزي ، المسماة بالمواعظ والاعتبار 1 : 232 ، ومعجم البلدان لياقوت 3 : 599 ) . [ 5 ] المراد هنا أرض الصحراء الشرقية - شرقي الدلتا - ، وهى الجهات المتاخمة لبلاد مركزى الزقازيق وفاقوس ، حيث توجد مناطق الصيد ، وانظر النجوم الزاهرة 8 : 142 تعليق 2 . [ 6 ] الصالحية : مدينة بناها السلطان الملك الصالح أيوب بأول الرعل ، وجعلها سوقا جامعا ليكون مركزا لعساكره عند خروجهم من الرمل . ( السلوك للمقريزي 1 : 33 ، محمد رمزى : القاموس الجغرافي ق 2 ج 1 ص 112 . [ 7 ] هو ملك التتار ويقال قازان ، ويسمى محمودا ، وقد أسلم . وانتصر على جيوش الناصر محمد بن قلاوون سنة 699 ه ، ومات سنة 703 ه بعد هزيمة جيوشه في وقعة شقحب سنة 1702 ه أمام جيوش الناصر محمد ابن قلاوون ويقال إنه مات حزنا قهرا بسبب هزيمة جيشه أنظر ترجمته في الدرر الكامنة لابن حجر ، ج 3 ، ص 212 - 214 ترجمة 514 .