النويري
82
نهاية الأرب في فنون الأدب
وسنقر الكردي وغيرهم . وكان أيتمش والهارونى ، قد عادا إلى الخدمة من جهة سنقر الأشقر بعد المصاف ، كما تقدم ذكر ذلك « 1 » . وفيها ، رسم السلطان بإبطال زكاة الدولبة « 2 » ، والزكاوات المقررة بالديار المصرية . وكان الناس يجدون مشقة كبيرة لذلك ، لأن المال كان ينفد والزكاة باقية ، وإذا مات رجل طولب ورثته بالزكاة المقررة عليه . ذكر وفاة قاضى القضاة تقى الدين رزين ، وولاية القاضي وجيه الدين ، واستعفائه من قضاء القاهرة ، وولاية القاضي شهاب الدين الخويى « 3 » . وفى هذه السنة ، في ليلة الأحد ثالث شهر رجب ، كانت وفاة قاضى القضاة ، تقى الدين أبى عبد اللَّه محمد بن الحسين بن رزين بن موسى بن عيسى ، ابن موسى بن نصر اللَّه بن هبة اللَّه العامري الشافعي ، ودفن بالقرافة . ومولده في يوم الثلاثاء ، ثالث شعبان سنة ثلاث وستمائة بحماه ، رحمه اللَّه تعالى . وفضائله وعلومه مشهورة ، وسماعاته عالية . ولما مات ، فوّض السلطان قضاء
--> « 1 » في ابن الفرات . ج 7 ، ص 234 ، كما قدمنا شرحه ، وفى ذلك ما يؤيد ما سبق الإشارة إليه ، من التطابق بين روايات النويري وابن الفرات . « 2 » زكاة الدولبة . مال مقرر على كل ما يستخدم من آلات رى الأراضي ، وغزل الحرير ، وصناعة السكر . Dozy ; SuPP . Dict . Ar « 3 » الأصل الخويى ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 247 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 706 ولعله ينتمى إلى خوية من بلاد آذربيجان ( ياقوت : معجم البلدان ) .