النويري

81

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفى هذه السنة ، وصلت رسل الملك المظفر يوسف بن عمر ، صاحب اليمن إلى السلطان بالهدايا والتحف . وكان من جملة سؤال صاحب اليمن أن يرسل السلطان إليه قميص أمان « 1 » ، ويكتب عليه هو وابنه الملك الصالح ، فأجابه السلطان إلى ذلك . وجهّز له هدايا وتحفا وقطعة زمرد وخيلا من خيل التتار الأكاديش « 2 » ، وشيئا من عددهم « 3 » . وفيها ، في شهر رمضان ، قبض السلطان على الأمير ركن الدين أياجى « 4 » الحاجب . وفى ذي القعدة ، قبض على الأمير سيف الدين أيتمش « 5 » السعدي ، وجماعة من الأمراء ، وقبض بدمشق على الأمير سيف الدين بلبان الهارونى ،

--> « 1 » أورد بيبرس المنصوري : ( زبدة الفكرة ج 9 ، ص 123 أ - ب ) نسخة هذا الأمان ومنه يتضح أن ملك اليمن كان يبغى عقد حلف مع السلطان المنصور قلاون ، ونصه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم . هذا أمان اللَّه سبحانه وتعالى ، وأمان سيدنا محمد صلى اللَّه عليه وسلم ، وأماننا لأخينا السلطان الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر صاحب اليمن المحروس : إنا داعون له ، ولأولاده ، مسالمون من سالمهم معادون من عاداهم ناصرون من نصرهم ، خاذلون من خذلهم لا نرضى له ولأولاده إلا ما رضيناه لأنفسنا وإنا لا نقبل في حقه سماية ساع ولا قول واش ، ولا تناله منامضرة مدى الدهر وأعمارنا ، ما دام ملازما لشروط مودتنا ، التي شافهنا بها الأمير مجد الدين . والمعروف أن الأمير مجد الدين ابن أبي القاسم كان من رسل ملك اليمن . ( انظر ابن الفرات ج 7 ، ص 228 ) . « 2 » الأكاديش جمع أكديش ، وهو لفظ فارس الأصل ، معناه الإنسان أو الحيوان الذي من يكون أبوه من جنس وأمه من جنس آخر ، وأطلقه المؤرخون على خيول التتار ، لاستخدامها في حمل الأثقال . Dozy : suPP . Dict . Ar . Quatere : oPCit . 11 . 1 P . 64 . Note 73 « 3 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 7 ، ص 228 . « 4 » في الأصل اباجى ، وما هنا في ابن الفرات ج 7 ، ص 228 . « 5 » انظر ما سبق ص 78 هامش 7 .