النويري

77

نهاية الأرب في فنون الأدب

وعلى أن البرنس لا يستجد خارج ما وقعت الهدنة عليه ، بناء يدفع ولا يمنع ، وكذلك السلطان لا يستجد بناء قلعة ينشئها من الأصل في البلاد ، التي وقعت الهدنة عليها ، وعلى الشوانى من الجهتين أن تكون آمنة ، كل طائفة من الأخرى . ولا ينقض ذلك بموت أحدهما . ولا بتغييره ، وأن لا يحسّن لأحد من أعداء مولانا السلطان ، ولا يتفق عليه ، برمز ولا خط ، ولا مراسلة ولا مكاتبة ولا مشافهة . وتقررت الحال على ذلك وعادت الرسل ، وتوجه الأمير فخر الدين أياز الحاجب ليحلف الفرنج ومقدم بيت الاسبتار . على ما انعقد عليه الصلح ، فخلفهم . ذكر حادثة « 1 » الأمير سيف الدين كوندك ومن معه ، والقبض عليه وفى هذه السنة ، بلغ السلطان وهو بمنزلة الروحاء ، أن الأمير سيف الدين كوندك وجماعة من الأمراء الظاهرية ، قد توافقوا على الغدر به . ووصلت إلى السلطان كتب المناصحين من عكا يقولون له احترز على نفسك ، فإن عندك جماعة من الأمراء قد اتفقوا على قتلك ، وكاتبوا الفرنج ، وقالوا لهم لا تصالحوا فالأمر لا يبطىء . وعزم كوندك ومن معه ، أن يهجموا بالليل على السلطان في الدهليز ويغتالونه . ووافقهم جماعة من الظاهرية الجوانية « 2 » . فاحترز السلطان

--> « 1 » هذا العنوان يطابق الوارد في ابن الفرات ج 7 ، ص 206 . « 2 » في الأصل الخوابية ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 207 .