النويري
434
نهاية الأرب في فنون الأدب
وأما ما أطلقوا به لسان قلمهم « 1 » ، وأبدوه من غليظ كلمهم في قولهم : فصبرنا على تماديكم في غيكم ، وإخلادكم إلى بغيكم . فأىّ صبر ممن أرسل عنانه إلى المكافحه ، قبل إرسال رسل المصالحة ، وجاس خلال الديار قبل ما زعمه من الإنذار والأعذار ؟ وإذا فمكروا في هذه الأسباب ، ونظروا فيما صدر عنهم من خطاب ، علموا « 2 » العذر في تأخير « 3 » الجواب ، وما يتذكر « 4 » إلا أولوا الألباب . وأما ما تحججوا « 5 » به « 6 » مما اعتقدوه من نصره ، وظنّوه من أن اللَّه جعل لهم على حزبه الغالب [ في ] « 7 » كل كرة الكرة . فلو تأملوا ما ظنوه ربحا ، لوجدوه هو الخسران المبين . ولو أنعموا النظر في ذلك ، لما كانوا به مفتخرين ، ولتحقّقوا أن الذي اتفق لهم ، كان غرما « 8 » لا غنما ، وتدبروا معنى قوله تعالى ، * ( ( إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً « 9 » ) * . ولم يخف عنهم من أبلته « 10 » السيوف الإسلامية منهم . وقد رأوا عزم من حضر من عساكرنا ، التي لو كانت مجتمعه عند اللقاء ، ما ظهر خبر عنهم .
--> « 1 » في الأصل قدمهم ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 398 . « 2 » في الأصل عملوا ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 398 . « 3 » في الأصل تأثر ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 398 . « 4 » في الأصل يذكر ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 398 . « 5 » في صبح الأعشى ج 7 ، ص 245 تبجحوا ( المصحح ) . « 6 » في الأصل فيما ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 398 . « 7 » الإضافة من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 398 . « 8 » في الأصل عزما ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 398 . « 9 » سورة آل عمران : آية 178 . « 10 » ( 10 ) في الأصل انلته ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 399 وفى صبح الأعشى ج 7 ، ص 245 نالته ( المصحح ) .