النويري
421
نهاية الأرب في فنون الأدب
ونرجو من اللَّه ، أن يبادر بتكميلها وتتميمها . ولقد قيل إن الشريف مسعود بن المحسن المعروف بالبياضى ، رؤى في المنام بعد موته ، فقيل له ما فعل اللَّه بك . قال : غفر لي بأبيات قلتها ، وكتبت بها إلى الراضي وهى : يا ابن الخلائف من قريش والاؤلى طهرت أصولهم من الأدناس قلدت أمر المسلمين عدوهم ما هكذا فعلت بنو العباس حاشاك من قول الرعية أنه ناس لقاء اللَّه أو متناسى ما العذر إن قالوا غدا هذا الذي ولَّى اليهود على رقاب الناس أتقول كانوا وفّروا أموالهم قبيوتهم قفر بلا آساس لا تذكرن إحصاءهم ما وفّروا ظلما وتنسى محصى الأنفاس وخف القضاء غدا إذا وافيت ما كسبت يداك اليوم بالقسطاس في موقف ما فيه إلا شاخص أو مهطع أو مقنع للرأس أعضاؤهم فيه الشهود وسحتهم نار وخازنهم شديد الباس إن عطل اليوم الديون مع الغنى فغدا يؤديها مع الإنلاس . لا تعتذر عن صرفهم بتعذر ألم تصرّفين الحذّق الأكياس ما كنت تفعل بعدهم لو أهلكوا فافعل وعّد القوم في الأرماس ، ثم قال المصنف محمد بن عبد الرحمن : قرأت أن النصيحة من الدين . وقرأت : * ( وذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) * « 1 » . ثم ذكر ما ورد في كتاب اللَّه تعالى
--> « 1 » سورة الذاريات آية 55 .