النويري
422
نهاية الأرب في فنون الأدب
من التحذير ، فبدأ بقوله تعالى : * ( ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ولَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ والله يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِه مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) * « 1 » وقوله تعالى : * ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ) * « 2 » وقوله تعالى : * ( ولَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ ولَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الْهُدى ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ الله مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ) * « 3 » . ثم ذكر نسخة كتاب كتب إلى عمر بن الخطاب ، عن أهل الذمة ، فقال : قال عبد الرحمن بن عثمان : كتبنا إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، رضى اللَّه عنه ، في نصارى أهل الشام ومصر ما نسخته : « هذا كتاب لعبد اللَّه عمر ، أمير المؤمنين ، من نصارى أهل الشام ومصر . لما قدمتم علينا ، سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا ، وأهل ملَّتنا . وشرطنا على أنفسنا ، أن لا نحدث في مدائننا ، ولا فيما حولها ، ديرا ولا كنيسة ، ولا قلاية « 4 » ، ولا صومعة لراهب « 5 » . ولا نجدد « 6 » ما خرب منها ، ولا ما كان في خطط
--> « 1 » سورة البقرة : آية 105 . « 2 » سورة البقرة : آية 109 . « 3 » سورة البقرة : آية 120 . « 4 » في الأصل قلبة ، وما هنا من الشيزرى : نهاية الرتبة في طلب الحسبة ص 121 والقلايا ، وجمعها قلاية ، بنا . مرتفع ينفرد فيه راهب واحد ، لينصرف إلى العبادة الإنعزالية ، وقد لا يكون القلاية باب ظاهر ، إمعانا في العزلة . انظر الخفاجي : شفاء الغليل ص 166 . « 5 » في الأصل راهب ، وما هنا من الشيزرى : نهاية الرتبة في طلب الحسبة ص 121 . « 6 » في الأصل يجدد ، وما هنا من الشيزرى : نهاية الرتبة في طلب الحسبة ص 121 .