النويري

420

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقد وقفت على كتاب « الدر الثمين في مناقب المسلمين ومثالب المشركين » ، تصنيف محمد بن عبد الرحمن بن محمد الكاتب « 1 » . وهو كتاب خدم به السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ، رحمه اللَّه تعالى « 2 » . وقد رأيت أن أذكر منه نبذة في هذا الموضع ، لتعلفه به ، فالشىء بالشئ يذكر . جاء « 3 » في الكتاب المذكور ، في صدره ، بعد تفويض السلطان الملك الناصر المشار إليه . نثرا ، والاستشهاد بأبيات من الشعر في معناه . ثم قال : وكان مولانا الملك الناصر ، خلد اللَّه ملكه ، وأبقى دولته ، لما ملكه اللَّه الديار المصرية والشامية وما قاربها . ووعده على لسان عدله ، أن يفتح على يديه مشارق الأرض ومغاربها . انتصر للَّه ، وتعصب لدينه ، واجتهد في رضاه ، والعمل بحكم كتابه ، وسنة نبيه ، ولحقته الحميّة الإسلامية ، وسار السيرة العمرية . وأمر بصرف الذمة وأن لا يتصرفوا ما بقيت هذه الأمة . وسطرها الكاتبان « 4 » في صحائف حسناته . وأثبتها المؤرخون في محاسن سيرته ، ونظمها الشعراء في مدائح عقد مدائحه . وشغله النظر في مصالح الإسلام ، عن تميم هذا الاهتمام ، والأعمال بخواتيمها .

--> « 1 » لم يرد للمؤلف كتاب بهذا العنوان في . Brackelman . « 2 » الملحوظ أن عبد الرحمن بن نصر الشيزرى مؤلف كتاب نهاية الرتبة في طلب الحسبة أورد بابا عن الحسبة على أهل الذمة يشتمل على فصلين ، تضمنا قدرا كبيرا من المعلومات الواردة في نهاية الأرب . والمعروف أن الشيزرى كان معاصرا للسلطان صلاح الدين الأيوبي ، ولعله وضع كتابه في الحسبة بناء على طلبه ، إذ أهدى إليه كتابه النهج المسلوك في سياسة الملوك - انظر : الشيزرى : كتاب نهاية الرتبة في طلب الحسبه ، مقدمة الناشر ، ص 106 - 107 . « 3 » في الأصل من ، وما هنا به يستقيم المعنى . « 4 » كذا في الأصل ، لعل المقصود بالكاتبين ، العماد الكاتب ، والمؤلف الذي نقل عنه النويري هذا النص .