النويري
407
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر ما اعتمده الأمير جمال الدين [ أقش « 1 » ] نائب السلطنة بدمشق ، بعد عود العساكر المصرية . لما عاد الأمير سيف الدين سلار والعساكر المصرية من دمشق ، وخلاوجه الأمير جمال الدين أقش الأقرم ، نائب السلطنة بالشام ، تتبع من أذى المسلمين عند التتار ، وتجاهر بذلك . فعامل كلا « 2 » منهم بما نذكره ، مما أدى إليه اجتهاده ، واقتضاه رأيه وتدبيره . فكحّل الحاج مندوبه « 3 » ، وسمر الشريف « 4 » القمي ، وابن العونى « 5 » البرددار ، وابن خطلبشا « 6 » المزي ، وحملهم على الجمال ، ثم أطلق ابن العونى ، بعد ثلاثة أيام . وشنق كانب مسطبة الولاية بدمشق ، وإبراهيم مؤذن بيت لهيا « 7 » ، ورجلا من اليهود . وقطع لسان ابن طاعن ، وقطع يد ورجل أحد من أمّرهم « 8 » قبجاق ، فمات بعد ثلاثة أيام . وكحّل الشجاع همام ، فمات بعد ليلة . ثم توجه في العشرين من شوال إلى جبال الكسر وان والدرزية « 9 » ، وقصد
--> « 1 » الإضافة للتوضيح . « 2 » في الأصل كل ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 3 » كذا في الأصل . « 4 » في الأصل التشريف ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 902 . « 5 » كذا في الأصل . « 6 » كذا في الأصل . « 7 » بيت لهيا ، وهى قرية بغوطة دمشق ( ياقوت : معجم البلدان ) . « 8 » في الأصل أمره ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 9 » الدرزية أو الدروز من فئات سكان لبنان ، انتشروا أيضا في جبل كسروان المتصل بجبال لبنان ، ونزل الدروز أيضا حول دمشق ، وفى جبال حوران . واسمهم مشتق من درزى ، أحد دعاة الباطنية الذين قالوا بألوهية الخليفة [ الفاطمي الحاكم بأمر اللَّه ، وكان درزى من أصل فارسي ، واسمه محمد بن إسماعيل ، قدم إلى مصر سنة 408 ( 1017 م ) ، ووصل في خدمة الحاكم بأمر اللَّه ، ودعا إلى ألوهيته ، وألف في ذلك كتابا قرأه بالجامع الأزهر بالقاهرة ، فأحدث ضجة بين الناس ، فخرج من مصر ، ولجأ إلى جبال لبنان ، حيث نشر مذهبه . ومات سنة 460 ( 1020 ) انظر En . Is . Arts . rnzes , Darazi , Hamaza