النويري
399
نهاية الأرب في فنون الأدب
واستمر قطلوشاه بعد توجه غازان أياما يحاصر القلعة ، فلم يتهيأ له منها ما يريد ، فجمع له قبجاق مالا من أهل البلد ، فأخذه وعاد إلى بلاد الشرق . وكان رحيله في يوم الثلاثاء « 1 » الثالث والعشرين من جمادى الأولى . وتوجه الأمير سيف الدين قبجاق لوداعه . وعاد في يوم الخميس الخامس والعشرين من الشهر ، ودخل إلى دمشق ، من باب شرقي ، وشق البلد ، وخرج من باب الجابية ، وكانا مغلقين في مدة مقام التتار ، ففتحا له الآن ، ونزل بالقصر الأبلق . وعاد الأمير يحيى بن جلال الدين والصفى السنجارى بجماعة من التتار ، وشقوا البلد ، وتوجهوا إلى القصر أيضا . ثم نودي في البلد ، في يوم الجمعة ، أن يتوجه الناس إلى ضياعهم وقراهم . وكان قد نودي في أول هذا النهار ، أن لا يخرج أحد إلى الجبل والغوطة « 2 » ، وأن لا يخاطر بنفسه ، ولا يغرر بنفسه . وفى تاسع عشر جمادى الأولى ، دخل الأمير سيف الدين قبجاق ، ومن معه إلى المدينة ، ونزلوا بدار الأمير سيف الدين بهادر آص ، وما يجاورها من الأدر ، بقرب مأذنه فيروز . وفى يوم الثلاثاء ، مستهل جمادى الآخرة ، وثانيه ، نودي في دمشق بأمر الأمير سيف الدين قبجاق أن يخرج الناس إلى « 3 » أما كنهم . وانضم إلى قبجاق
--> « 1 » في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 896 ، في يوم الاثنين ثاني عشره جمادى الأول . « 2 » في الأصل والخواطر ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 896 . « 3 » في الأصل في ، وما هنا هو الصواب .