النويري
400
نهاية الأرب في فنون الأدب
جماعة من الجند في أول هذا الشهر ، يركبون في خدمته ، ويترجلون في ركابه ، وفتحت أبواب البلد ، إلا ما بجوار القلعة منها . وفى يوم الجمعة رابع الشهر ، ضربت البشائر بالقلعة . وفى يوم الاثنين سابع جمادى الآخرة ، أمر الأمير سيف الدين قبجاق ، أستاذ داره علاء الدين ، وطاجار ، وركبا بالشرابيش « 1 » والطبلخاناة « 2 » . ثم أمّر ثلاثة في العشر الأوسط من الشهر ، وركبوا بالشرابيش والطبلخاناة . وأمر بإدارة الخمارة بدار ابن جراده ، فأظهرت الخمور والفواحش ، وضمنت في كل يوم ألف درهم « 3 » ، واستمر الحال على على ذلك بقية جمادى الآخرة وبعض شهر رجب . وكان غازان قد جرد من عسكره عشرين ألف فارس ، صحبة بولاى « 4 » ، وأشبقا « 5 » وحجك « 6 » وهو لاجو ، فنزلوا بالأغوار . وشنوا الغارات ونهبوا ، ووصلت غاراتهم إلى بلد القدس والخليل ، ودخلوا إلى غزة ، وقتلوا بجامعها خمسة عشر نفرا من
--> « 1 » الشرابيش والمفرد شربوش . قلنسوة على شكل مثلث ، تجعل على الرأس بغير عمامة . ويتخذها الجندي من الأتراك بعد تأميره . وبطل استعمال الشر بوش بمصر . زمن المماليك الجراكسة . المقريزي : المواعظ والاعتبار ج 2 ، ص 99 . Dozy : supp . Dict . Ar انظر أيضا الملابس المملوكية ( المرجع السابق ) ص 51 ( المصحح ) « 2 » في الأصل الطلبخاناة . وما هنا هو الصواب . « 3 » يقابل ما ورد في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 896 ، وتاريخ سلاطين المماليك ص 78 . « 4 » في الأصل ، وفى بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 371 ، مولاي ، وما هنا من ابن تغرى بردى : النجوم الزاهرة ج 8 ، ص 128 . « 5 » في بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 371 اشقا . « 6 » في بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 371 حنجك .