النويري

383

نهاية الأرب في فنون الأدب

واستهلت سنة تسع وتسعين وستمائة [ 699 - 1299 / 1300 ] والسلطان الملك الناصر متوجه « 1 » بالجيوش إلى الشام ، فوصل إلى غزة في المحرم . ونزل بتل العجول . ذكر الفتنة التي أثارها الأويرانية بهذه المدينة « 2 » لما حل ركاب السلطان بمنزلة تل العجول ، اتفق جماعة من الأويرانية ، الذين وفدوا إلى الديار المصرية ، في الأيام العادلية الزينية ، مع الأمير سيف الدين برلطاى « 3 » ، أحد الأمراء المماليك السلطانية الذين كانوا بدار الوزارة ، على إثارة فتنة . فبينما الأمراء في الموكب ، لم يشعروا إلا وقد شهر برلطاى سيفه ، وحمل نفسه ، وكرّ صوب الدهليز المنصور السلطاني ، فأمسك . وسيره السلطان إلى الأمراء ، فقتل لوقته . وقبض على جماعة من المماليك السلطانية ، وسيروا إلى قلعة الكرك ، واعتقلوا بها . وقبض على جماعة من الأويرانية ، فشنقوا بظاهر غزة . وكان من أنهم بمباطنتهم قطلو برس « 4 » العادلى ، فطلب فلم يوجد . واختفى مدة ، ثم حصل الظفر به ، بعد ذلك ، فشنق بسوق الخيل تحت القلعة .

--> « 1 » في الأصل متوجها ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 882 . « 2 » انظر عقد الجمان ، ( المرجع السابق ) ، القسم الثالث ، ص 462 - 469 حيث وردت حوادث تلك الفتنة بالتفصيل ( المصحح ) . « 3 » في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 883 برنطاى وفى عقد الجمان ، المرجع السابق ، القسم الثالث ، ص 463 برنطيه ( المصحح ) . « 4 » كذا في الأصل ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 884 .