النويري
374
نهاية الأرب في فنون الأدب
ولما اتصل بقازان خبر خروجه عن الطاعة ، انثنى عزمه عن قصد الشام ، في هذه السنة . وجرد العساكر إلى سلامش في أوائل جمادى الآخرة ، وكانوا خمسة وثلاثين ألفا ، مع ثلاثة « 1 » مقدمين ، ومرجعهم إلى بولاى « 2 » . فتوجهوا إلى سلامش ، وكان قد جمع نحو ستين ألف فارس . وهو يحاصر سيواس ، فإنها كانت قد عصت عليه . فأتته العساكر في شهر رجب ، والتقوا ، ففارقه من كان معه من عسكر التتار ، والتحقوا ببولاى ، وكذلك عسكر الروم ، ولحق التركمان بالجبال . وبقى سلامش في دون خمسمائة فارس ، ففر من سيواس إلى بلاد سيس ، ووصل إلى بهسنا « 3 » في أواخر شهر رجب « 4 » ، ثم وصل إلى دمشق في يوم الخميس ، ثاني عشر شعبان ، وصحبته الأمير بدر « 5 » الدين الذردكاش نائب بهسنا « 6 » ، فتلقته عساكر دمشق بأحسن زي صحبة نائب السلطنة بدمشق . ثم توجه سلامش إلى الأبواب السلطانية ، في يوم الأحد خامس عشر شعبان ، على خيل البريد ، فوصل إلى الأبواب السلطانية ، وهو وأخوه قطقطوا ،
--> « 1 » في الأصل ثلاث ، وما هنا هو الصواب لغويا . انظر ابن تغرى بردى : النجوم الزاهرة ج 8 ، ص 118 . « 2 » في الأصل مولاي ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 877 ، وابن تغرى بردى : النجوم الزاهرة ج 8 ، ص 118 . « 3 » في الأصل بهنا ، وما هنا من ابن تغرى بردى : النجوم الزاهرة ج 8 ، ص 119 والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 877 . « 4 » يقابل ما ورد في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 887 . « 5 » في الأصل عز الدين ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 877 ، انظر ما يلي . « 6 » في الأصل بهنا وما هنا هو الصواب انظر ما سبق أعلاء حاشية 3 .