النويري
375
نهاية الأرب في فنون الأدب
فأكرمهما السلطان والأمراء ، وأحسنوا إليهما . وخيّر [ سلامش « 1 » ] بين المقام بالديار المصرية أو العود . فسأل أن يجرد السلطان معه جيشا ، ليتوجه إلى بلاد التتار ، ويأخذ عياله « 2 » ؛ ويرجع إلى خدمة السلطان . فجهزه السلطان إلى حلب . ورسم أن يجرد معه الأمير سيف الدين بكتمر الجلمى « 3 » ، وأعانه « 4 » . فوصل إلى دمشق في الحادي والعشرين من شهر رمضان . وتوجه في الثالث والعشرين من الشهر ، صحبة الأمير بدر الدين الذردكاش . ولما وصل إلى حلب ، جرد معه الأمير سيف الدين بكتمر الجلمى حسب المرسوم . فساروا إلى بلاد سيس ، فشعر بهم صاحبها والتتار الذين بتلك الأعمال . فأخذوا عليهم الطرق والمضايق ، والتقوا واقتتلوا ، فقتل الجلمى ، ولجأ « 5 » سلامش إلى بعض القلاع . فأرسل قازان في طلبه ، واستنزله فحمل إليه فقتله . واستقر قطقطو « 6 » ومخلص الدين الرومي في الخدمة الشريفة السلطانية بالديار المصرية . فأنعم السلطان على قطقطو بإقطاع ، وعلى مخلص الدين براتب .
--> « 1 » الإضافة للتوضيح . « 2 » في الأصل لعياله ، وما هنا هو الصواب لغويا . وفى المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 877 ، ويحضر بعياله . « 3 » في الأصل الحلبي ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 878 ، ومن بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 340 . « 4 » في الأصل وأعاده ، وما ورد بالمتن به يستقيم المعنى . « 5 » في الأصل ونجا ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 340 ، وفى المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 877 وفر . « 6 » كذا في الأصل ، وفى بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 240 ، وورد بالرسم قطقطوا أيضا في مواضع عديدة ، انظر ما سبق .