النويري
371
نهاية الأرب في فنون الأدب
المذكور ، فكأنه المعنّى بقول القائل : قد رجع الحق إلى نصابه وأنت من دون الورى أولى به ما كنت إلا السيف سلته بد ثم أعادته إلى قرابه وركب في ثاني عشر الشهر بشعار السلطنة . ولما جلس ، استشار الأمراء الأكابر ، فيمن يرتبه في النيابة والوظائف . فوقع الاتفاق على أن يكون الأمير سيف الدين سلار المنصوري الصالحي نائب السلطنة بالأبواب الشريفة ، والأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير أستاذ الدار العالية ، والأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار المنصوري أمير جاندار ، والأمير جمال الدين أقش الدوادارى الأفرم الحاجب ، نائب السلطنة بالشام ، والأمير سيف الدين « 1 » كرد الحاجب ، نائب السلطنة بالمملكة الطرابلسية وما معها ، عوضا عن الأمير عز الدين أيبك الموصلي المنصوري ، وكان قد توفى إلى رحمة اللَّه تعالى ، في صفر من هذه السنة . وأحضر الأمير سيف الدين قطلبك « 2 » المنصوري من الشام ، ورتّب أمير حاجب بالأبواب السلطانية . وأقر السلطان الصاحب الوزير فخر الدين عمر بن الخليلي على وزارته . وخلع السلطان على الأمراء والأعيان ، على جارى العادة . وتوجه الأمير جمال الدين آقش الأفرم إلى دمشق ، على خيل البريد ، فكان وصوله إليها ، في يوم الأربعاء ثاني عشرين جمادى الأولى . وأفرج عن الأمير سيف الدين جاغان الحسامى ، في يوم الأربعاء ، تاسع عشرين الشهر ، حسبما رسم به من الأبواب السلطانية . فتوجه إلى الديار المصرية ، فوجد البريد وهو في أثناء الطريق ، بإعادته إلى الأمرة بدمشق ، فعاد واستقر .
--> « 1 » في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 873 كرت ، انظر ما سبق . « 2 » في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 873 تطلوبك انظر ما سبق .