النويري
372
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفى يوم الخميس حادي عشر جمادى الآخرة ، خلع على الأمراء والأعيان بدمشق ، ولبسوا تشاريف السلطان . ووصل طلب نائب السلطنة ، الأمير جمال الدين في هذا اليوم ، فتلقاه والأمراء في خدمته ، وعليه التشاريف ، ودخل دخولا حسنا . وفيها ، في شهر رجب ، توجه الأمير سيف الدين كرد « 1 » الحاجب ، لنيابة السلطنة الشريفة بالمملكة الطرابلسية . وفيها ، رسم السلطان بالقبض على الأمير سيف الدين كجكن ، أحد الأمراء الأكابر المقدمين بدمشق . فقبض عليه في يوم الجمعة ، ثاني عشرين شهر رجب ، واعتقل بقلعة دمشق . ثم جهّز إلى الأبواب السلطانية مقيدا ، ثاني شهر رمضان ، هو وحمدان وأخوه ، ولدا صلغاى . وجرد معهم مائة فارس من عسكر الشام . فوصلوا بهم إلى الأبواب السلطانية « 2 » . ذكر الإفراج عن الأمير شمس الدين سنقر الأعسر وتفويض الوزارة إليه وفى هذه السنة ، في شهر رمضان ، أفرج عن الأمير شمس الدين سنقر الأعسر العزّى المنصوري ، وفوض إليه وزارة المملكة الشريفة ، وتدبير الدولة بالديار المصرية ، وعزل الصاحب فخر الدين الخليلي « 3 »
--> « 1 » في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 873 كرت . « 2 » يقابل ما ورد في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 878 . « 3 » يقابل ما ورد في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 878 .