النويري
345
نهاية الأرب في فنون الأدب
مكتوفة بشعرها ، ورجليها مكتوفتين بشعرها ، [ فحاول حل كتافها « 1 » ] ، فلم ينحل له ذلك ، فأمعن في ذلك ، فخف به وبزوجته . ولم يوجد أو لم يعلم للخسف منتهى . وأما الفقيه فإنه أقام مغشيا عليه يوما وليلة أو ليلتين . - نسأل اللَّه أن يسترنا ولا يفضحنا ، وأن لا يؤاخذنا بسوء أفعالنا - . ولما وردت المطالعة على السلطان بهذه الحادثة ، عرضها على شيخنا قاضى القضاة تقى الدين ابن دقيق العبد وغيره . وكتب يستعلم عن سيرة هذه المرأة والزوج المخسوف بهما ، فما علمت ما ورد عليه من الجواب في ذلك « 2 » . ذكر روك « 3 » الإقطاعات بالديار المصرية وتحويل السنة وفى سنة سبع وتسعين وستمائة أيضا ، رسم السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين ، بروك الإقطاعات والمعاملات والنواحي والجهات بالديار
--> « 1 » الإضافة من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 837 . « 2 » أشار إلى هذا الحادث المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 837 . « 3 » الروك في كتب المؤرخين ، مصدر الفعل الثلاثي رآك ، ومعناها في الأصل مسح أراضي الزراعة في بلد من البلاد ، لتقدير الخراج المستحق عليه لبيت المال ، والمعروف أن الخراج كان المصدر الرئيسي الدخل ، ومنه تصرف أعطية الجند ، ورواتب الولاة وموظفى الدولة . وكان خراج مصر مقسما إلى أربعة وعشرين قيراطا ، توزع على القرى بما يناسب طاقتها . وكانت جباية الخراج معرضة للتعديل ، فإذا زادت عمارة البلاد وتوافر زرعها ، زادت الجباية ، فان قل أهلها وأجدبت أرضها وخربت ، نقصت . ولعل ذلك من أسباب تكرار مساحة أرض مصر . ولما حل النظام الإقطاعى بمصر ، ظلت النسبة الخراجية جارية على النظام الجديد ، وهى أربعة وعشرون قيراطا ، للسلطان منها أربعة قراربط ، وللأجناد عشرة قراربط ، وللأمراء عشرة . انظر : المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 846 - 847 . وانظر أيضا التعريف بمصطلحات صبح الأعشى . محمد قنديل البقلى ، الهيئة المصرية العامة الكتاب 1984 . ص 164 - 165 ( المصحح ) . a LEPeoquede Mamlouk Gauther . Paris 1923 . Introd . P . xxxlx . G . Demombynes : La syrie