النويري

346

نهاية الأرب في فنون الأدب

المصرية . وندب لذلك من الأمراء ، الأمير بدر الدين بيليك « 1 » الفارسي الحاجب ، والأمير بهاء الدين قراقوش الظاهري ، المعروف بالبريدى . وتوجه الكشاف إلى الأقاليم البرانية ، بالوجهين القبلي والبحري ، ومسحوا البلاد مساحة روك ، وحرروا الجهات وعادوا . وانتصب لهذا جماعة من الكتاب ، كان المشار إليه فيهم ، تاج الدين عبد الرحمن المعروف بالطويل ، وهو أحد مستوفيى « 2 » الدولة ، من مسالمة « 3 » القبط ، وممن يشار إليه في معرفة صناعة الكتابة ، ويعتمد على قوله ، ويرجع إليه فيها ، فرتب ذلك على حسب ما اقتضاه رأى السلطان في تقريره . واستقرّ في الخاص السلطاني الأعمال الجيزية والأطفيحية وثغر الإسكندرية وثغر دمياط ومنفلوط وكفورها ، وهو ، والكوم الأحمر من الأعمال القوصية ، وفى كل إقليم بلاد . وتقرر إقطاع نيابة السلطنة من أعظم الإقطاعات وأكثرها متحصلا . فكان من جملته بالأعمال القوصية ، مرج بنى هميم وكفورها ، وسمهود وكفورها ، ودواليبها ومعاصرها ، وحرجة « 4 » مدينة قوص وأدفو . وهذه النواحي يزيد متحصلها

--> « 1 » في الأصل إلك ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 843 . « 2 » في الأصل مستوفين ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 3 » المسالمة ، لفظ يطلق على كل رجل دخل في الإسلام حديثا من النصارى وغيرهم من أبناء الديانات الأخرى بالبلاد الاسلامية . انظر . Quatremere : op . cit . I 11 . 2 . p . 66 . note 27 Dozy : supp . Dict . Ar « 4 » حرجة ، الحرجة الموضع الذي يلتف شجره ، والخراج السلطانية بالوجه القبلي تشمل جهات عديدة ، في البهنما ، وفى الأشمونين ، وفى أخيم ، وفى شرقي قوص . انظر ابن مماتي : قوانين الدواوين . ص 344 - 345 ، ياقوت : معجم البلدان .