النويري
34
نهاية الأرب في فنون الأدب
بدر الدين بكتاش بن كرمون ، ومن معهم من المماليك السلطانية . ووقف السلطان تحت الصناجق ، وحوله مماليكه وألزامه وأرباب الوظائف . وأشرفت كراديس النتار . وكان الملتقى بوطأة حمص ، بالقرب من مشهد خالد بن الوليد . فالتقى الجمعان ، في الساعة الرابعة ، من نهار الخميس ، وجاءت ميسرة العدو ، تجاه الميمنة الإسلامية ، وصدموا « 1 » الصدمة الأولى ، فثبت المسلمون ، وانكسرت ميسرة التتار كسرة تامة ، وانتهت إلى القلب الذي للتتار ، وبه منكوتمر . وأما الميسرة الإسلامية ، فصدمتها ميمنة التتار ، فلم تثبت لترادف كراديسهم . وساق التتار وراء المسلمين ، حتى انتهوا إلى تحت حمص . ووقعوا في السوقة والعوام ، فقتلوا منهم خلقا كثيرا . ولم تعلم المسلمون ما تهيأ للميمنة من النصر ، ولا علم التتار ما أصاب ميسرتهم . فاستقل بعض من انهزم إلى دمشق ، وبعضهم إلى قرب صفد . ومنهم من وصل غزة . ولما رأى التتار ، أنهم قد استظهروا ، نزلوا « 2 » عن خيولهم في المرج الذي عند حمص ، وأكلوا الطعام ، ونهبوا الأثقال « 3 » والوطاقات « 4 » ، والخزانة . وانتظروا
--> « 1 » كذا في الأصل ، وفى ابن الفرات ج 7 ، ص 216 وصدموها . « 2 » في الأصل ولوا ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 216 « 3 » الأثقال ، جمع ثقل وهو متاع الفارس والجندي ، وما يتعلق به من الحشم . dizy : SuPPDict . Ar « 4 » الوطاقات ومفردها وطاق ( وفى التركية أوتاق وأوطاق ، وأوتاع ) وليس المقصود بالوطاق الخيمة فحسب ، بل خيام عديدة تعتبر معسكر الجيش Dozy : SuPPDict . Ar .