النويري
338
نهاية الأرب في فنون الأدب
ولما اتصل خبر تجريد العسكر بصاحب سيس ، جهز رسله إلى الأبواب السلطانية ، يستعطف السلطان ، ويسأل مراحمه ، فلم تجد « 1 » رسالته نفعا . ووصلت هذه العساكر إلى حلب . وأردف السلطان هذه العساكر بالأمير علم الدين سنجر الدرادارى ، أحد مقدمى العساكر بالديار المصرية ، ومضى فيه ، فخرج مسرعا ، وأدرك الجيش بحلب . وجرد من العسكر الحلبي الأمير علم الدين المعروف بالزغلى و [ الأمير علم الدين سنجر الحلبي « 2 » ] ، ومضافيهما . وتوجهت هذه الجيوش بجملتها إلى بلاد سيس . فلما نزلوا بالعمق ، افترقت العساكر فرقتين . فتوجه الأمير بدر الدين بكتاش ، أمير سلاح ، والأمير حسام الدين أستاذ الدار ، والأمير ركن الدين الجالق ، والأمير بهاء الدين قرا أرسلان ، والعسكر الصفدي من عقبة بفراس إلى باب اسكندرونة ، ونازلوا تل حمدون . وتوجه الملك المظفر صاحب حماه ، والأمير علم الدين سنجر الدوادارى ، والأمير شمس الدين آفسنقر كرتاى « 3 » ، وبقية الجيش من عقبة المريت « 4 » . وصار نهر « 5 » جهان بين الفريقين وكان دخولهم إلى در بند سيس ، في يوم الخميس ، رابع شهر رجب .
--> « 1 » في الأصل يجد ، وما هنا به يستقيم المعنى . « 2 » في الأصل الحلبي ، وما هنا هو الاسم بالكامل ، المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 838 . « 3 » في الأصل كرنيه ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 838 . « 4 » في الأصل عقبة المربى ، وما هنا من Howorth : History of the Mangols Part 111 p . 430 حيث أوردها بالرسم Merit « 5 » في الأصل بهر ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 838 ، وهو المعروف بنهر جيحان ، الذي ينبع من مرتفعات أرمينية الصغرى ، ويصب في البحر المتوسط في خليج أياس : انظر لسترنج بلدان الخلافة الشرقية ص 163 - 164 .