النويري
31
نهاية الأرب في فنون الأدب
إلى دمشق . فوانسه السلطان ، وسأله عن الأخبار ، فذكر أنهم في عدد كثير يزيدون على ثمانين ألف فارس من المغل ، وعزمهم أنهم يقصدون البلاد ، قولا جزما ، ويركبون من منزلتهم أول شهر رجب . ثم ورد الخبر في جمادى الآخرة ، أنهم ركبوا من منزلتهم ، وأنهم يسيرون برفق ، وأن فرقة منهم توجهت صحبة أبغا إلى الرحبة ، ومعه صاحب ماردين ، فسير السلطان كشافة إلى الرحبة ، صحبة بجكا « 1 » العلائي . وركب السلطان من دمشق ، ووصل العدو المخذول إلى صوب حارم . وراسل السلطان الأمير شمس الدين سنقر الأشقر عدة مراسلات ، إلى أن تقرر أنه ينزل من صهيون بمن معه للغزاة ، بشرط أن يعود إليها ، إذا انقضى المصاف . فنزل ووافى السلطان على حمص ، هو ومن كان عنده من الأمراء ، وهم ايتمش السعدي ، وازدمر الحاج ، وسنجر الداوادارى ، وبجق البغدادي ، وكراى ، وشمس الدين الطنطاش وابنه ، ومن معهم من الظاهرية . ففرح المسلمون بحضورهم ، وكان ذلك قبل المصاف بيومين . ثم ورد الخبر أن منكوتمر على حماه بعساكر التتار ، في ثمانين ألف ، منهم خمسون ألف من المغل ، وبقيتهم مرتدة « 2 » وكرج وروم وأرمن « 3 » وفرنج ، وأنه نفر
--> « 1 » في الأصل نحكا ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 213 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 691 . « 2 » كانت فئة الكرج بقيادة ملكهم دمرى الثاني . انظر 3 Allen : a History of the Georgian PeoPie . il 8 note « 3 » كان الأرمن بقيادة منكم ليون - انظر المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 692 حاشية 1 .