النويري

30

نهاية الأرب في فنون الأدب

هذا ما كان من أخبار هؤلاء المناوئين في الملك ، فلنذكر الفتوحات والغزوات ، ونوردها في الترتيب ، على حكم السنين ، إن شاء اللَّه تعالى . ذكر الفتوحات والغزوات التي شهدها السلطان بنفسه ، والتي ندب إليها عساكره المؤيدة ذكر « 1 » عبور التتار إلى الشام ، والمصاف الذي وقع بينهم وبين العساكر المنصورة ، بحمص وانهزام التتار . قال المؤرخ « 2 » : وفى سنة ثمانين وستمائة ، وردت الأخبار بدخول منكوتمر « 3 » ، إلى بلاد الروم ، بعساكر المغل ، وأنه نزل بين قيسارية وابلستين ، فتوجه كشافة من عين تاب ، فوقعوا بفرقة من التتار بالقرب من صحراء هوتى « 4 » ، الذي كسر الملك الظاهر التتار عليها . فظفروا منهم بإنسان يسمى حلتار بهادر « 5 » [ أمير « 6 » ] آخور أبغا ابن هولاكو ، كان قد توجه لكشف المروج ، فأمسكوه وأحضروه إلى السلطان

--> « 1 » هذا العنوان ، يندرج تحت العنوان السابق الذي يتعلق بفتوحات السلطان المنصور تلاون وغزواته . « 2 » دأب النويري على الإشارة إلى المصدر الذي استقى منه المعلومات ، بما أورده من عبارات قال ، وقال المؤرخ . وتطابق رواية النويري مع رواية ابن الفرات ( ج 7 ، ص 212 - 253 ) ، مما يدل على استقائهما من مصدر واحد . « 3 » في الأصل من كوتمر ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 212 . وهذا الرسم هو الذي يرد عادة في المصادر العربية . وهو أخ أبغا بن هولاكو ( المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 690 ) . « 4 » صحراء هوتى كذا في الأصل ، وفى المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 628 وفى ابن أبي الفضائل : كتاب النهج السديد ص 259 صحراء البلستين ، وهى الابلستين وهى مدينة ببلاد الروم اسمها الحالي البستان وهى قريبة من افيسوس . ( ياقوت : معجم البلدان ج 1 ، ص 94 ) . « 5 » في ابن الفرات ج 7 ، ص 213 حلنار ، واكتفى المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 690 ، بأن أشار إلى أن كشافة السلطان أسروا من التتر شخصا ، وبعثوا به إلى السلطان . « 6 » الإضافة من ابن الفرات ج 7 ، ص 213 .