النويري

299

نهاية الأرب في فنون الأدب

وأما بقية الأويرانية ، فإن السلطان كتب إلى الأمير علم الدين سنجر الدوادارى أن يتوجه بهم إلى الساحل فينزلهم به ، فتوجه بهم . ولما مرّوا بدمشق ، أنزلهم بالمرج ، ولم يمكَّن أحدا منهم من دخول المدينة . ورسم بإخراج الأسواق إليهم للبيع والشراء بالمرج ، إلى الكسوة والصنمين « 1 » . وفعل ذلك في كل منزلة إلى أن وصل بهم إلى أراضي عثليث ، وامتدوا « 2 » في بلاد الساحل . ورسم « 3 » السلطان بإقامة الأمير علم الدين [ سنجر ] « 4 » الدوادارى معهم ، إلى أن يحضر السلطان إلى الشام ، ومات منهم خلق كثير . وأخذ الأمراء أولادهم الشباب للخدمة ، وكانوا من أجمل الناس ، وتزوج الجند وغيرهم من بناتهم . ثم انغمس من بقي منهم في العساكر ، وتفرقوا في الممالك الإسلامية ، ودخلوا في دين الإسلام . وبقاياهم في الخدمة إلى وقتنا هذا « 5 » . ذكر وفاة قاضى القضاة تقى الدين عبد الرحمن بن بنت الأعز وتفويض القضاء للشيخ ابن دقيق العيد . وفى هذه السنة ، في يوم الخميس ، سادس عشر جمادى الأولى ، توفى

--> « 1 » في الأصل والصنفين ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 205 والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 812 . والصنمين قرية من أعمال دمشق ، في أوائل حوران ، بينما وبين دمشق مرحلتان ، ياقوت : معجم البلدان ج 3 ، ص 429 . « 2 » في الأصل واشتدوا ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 205 . « 3 » في الأصل رسم ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 205 . « 4 » الإضافة من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 813 . « 5 » يطابق ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 205 .