النويري

275

نهاية الأرب في فنون الأدب

وأخبرني الأمير ركن الدين « 1 » بيبرس ، في ليلة الثامن من شوال سنة سبع وسبعمائة ، أنه ضرب على رأسه بدبوس ، وأراني « 2 » أثر الضربة . وكان قد ذكر لي ذلك ، في أثناء ذكره لسالف خدمة السلطان ، وما لقيه وقاساه . ولما مسكا ، حصلت مفاوضة بين الأمير علم الدين سنجر البندقدارى ، وبين الأمير زين الدين كتبغا . فقال البندقدارى له : أين لاجين ، أحضره . فقال : ما هو عندي . فقال : بل هو عندك . فجرد البندقدارى سيفه ليضرب به كتبغا ، فضربه بدر الدين بكتوت الأزرق ، مملوك كتبغا بسيفه ، حل كتفه ثم ألقوه عن فرسه ، وذبح يسوق الخيل . وتوجه الأمير زين الدين كتبغا ومن معه من الأمراء ، إلى الباب المحروق وخرجوا منه ونزلوا بظاهر السور ، وأمروا مماليكهم وألزامهم وأجنادهم أن يلبسوا عددهم . وأرسل الأمير زين الدين كتبغا نقباء « 3 » الحلقة ، وطلب المقدمين فحضروا إليه ، وراسل السلطان [ الملك « 4 » الناصر ] ، في طلب الأمير علم الدين الشجاعى . وقال إن هذا قد انفرد برأيه في القبض على الأمراء . وبلغنا عنه ما أنكرناه ، ونختار حضوره ليحاقق عما نقل عنه . فامتنع عن الحضور . ثم

--> « 1 » المقصود هنا هو بيبرس الدارادار صاحب كتاب زبدة الفكرة نظرا لما تعرض له من الأذى من قبل السلطان خليل بن قلاوون . والواضح هنا أن ابن الفرات ينقل عن النويري ، لمطابقة روايته عبارة النويري . ابن الفرات ج 8 ، ص 180 . وكل ما فعله ابن الفرات أنه عدل في العبارة إلى صيغة الغائب ، بدلا من صيغة المتكلم . « 2 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 180 ، ولم يزل أثر الضربة في رأصه ، ولجسأ إلى ذلك ليتقق مع سياق العبارة . « 3 » في الأصل بنقباء ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 180 . « 4 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 181 .