النويري

274

نهاية الأرب في فنون الأدب

أمرها ، وهابه الناس . فلما كان في يوم الخميس ، ثاني عشرين صفر ، من هذه السنة ، اجتمع الأمراء بمساطب باب القلعة على العادة ، ينتظرون فتح باب القلعة ، ليزكبوا في خدمة الأمير زين الدين كتبغا ، نائب السلطنة . فلم يشعروا إلا وقد خرجت رسالة على لسان الأمير جاندار ، يطلب جماعة من الأمراء ، وهم سيف الدين قبجاق ، وبدر الدين عبد اللَّه السلاح دار ، وسيف الدين قبلاى « 1 » ، وركن الدين عمر [ السلاح دار ] « 2 » أخوتمر ، وسيف الدين كرجى ، وسيف الدين طرقجى ، فدخلوا إلى الخدمة السلطانية . وقام الأمراء للركوب ، فبينما هم يسيرون تحت القلعة ، بالميدان الأسود ، جاء اثنان من ألزام الأمير علم الدين الشجاعى ، وهما الأمير سيف الدين قنغر « 3 » ، وولده حاروشى « 4 » . فأخبرا الأمير زين الدين كتبغا أن الأمراء الذين استدعوا اعتقلوا ، وأن الشجاعى قد دبّر الحيلة عليك وعلى الأمراء ، إذا طلعتم إلى القلعة ، ودخلتم إلى الخوان أن يقبض عليكم . فعرّف كتبغا الأمراء الذين معه في المواكب الصورة . فتوقفوا عن الطلوع إلى القلعة ، وتوهموا أن الشجاعى اتفق مع الأمراء المنصورية والأمراء البرجية ، والمماليك السلطانية . وكان بالموكب الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير أستاذ الدار ، والأمير سيف الدين برلغى ، أمير مجلس ، فأمسكوهما في الموكب ، وأرسلوهما إلى ثغر الإسكندرية .

--> « 1 » في الأصل ، قباى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 179 . « 2 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 179 . « 3 » في الأصل قبعر ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 180 . « 4 » كذا في الأصل ، وفى ابن الفرات ج 8 ، ص 180 ، والمقريزي : السلوك ج 2 ، ص 799 جاورجى ، واللفظ الأقرب للنطق التترى حاورشى . انظر ابن أبي الفضائل : الهج السديد ص 413 .