النويري
270
نهاية الأرب في فنون الأدب
و [ شمس الدين « 1 » ] أقسنقر الحسامى ، و [ علاء الدين « 2 » ] الطنبغا الجمدار ، [ وناصر الدين « 3 » ] محمد خواجا ، فاعتقلوا بخزانة البنود « 4 » . وكان الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير ، يتوجه إليهم ويعاقبهم ، ويقررهم على من باطنهم . واستمر ذلك إلى يوم الاثنين خامس صفر . ثم قطعت أيديهم وأرجلهم ، وسمروا على الجمال ، وطيف بهم ، وأيديهم في أعناقهم ، وماتوا شرميتة . ثم وجدوا بعد قجقر الساقي ، فشنق في سوق الخيل . وأما الأمير حسام الدين لاجين ، والأمير شمس الدين قراسنقر ، فإنهما هربا واختفيا . وكان من أمرهما ، ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . هذا ما كان من أمر هؤلاء . ذكر أخبار الصاحب شمس الدين محمد بن السلعوس الوزير وما كان من امره ، منذ فارق السلطان الملك الأشرف إلى أن مات كان الصاحب شمس الدين المذكور ، قد توجه إلى تغر الإسكندرية كما ذكرنا ، وطالع السلطان في حق الأمير بدر الدين بيدرا ، بما أوجب هذه الفتنة العظيمة . ولما وصل الصاحب « 5 » إلى الإسكندرية ، ضيق على أهل الثغر ، وشدّد
--> « 1 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 173 . « 2 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 173 . « 3 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 173 . « 4 » خزانة البنود من منشئات الخلافة الفاطمية بالقاهرة ، بين قصر الشوك وباب العبد ، لخزن أنواع البنود من الرايات والأعلام ، وأنواع السلاح والآلات الحربية . ثم احترقت سنة 461 ه . ثم صارت بعد ذلك حبسا للأمراء والوزراء والأعيان إلى أن زالت الدولة الفاطمية . وظلت زمن الأبوبيين تستخدم سجنا للأمراء والمماليك ، ثم جرى اتخاذها منازل للأسرى من الفرنج ، واستمرت على هذا النحو زمن المماليك . ( انظر المقريزي : المواعظ والاعتبار ج 1 ، ص 423 ) . « 5 » في الأصل السلطان ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 174 .