النويري
255
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها ، في ليلة الثلاثاء حادي عشر صفر ، توفى الأمير الصالح شمس الدين أبو البيان ، نبا ابن الأمير نور الدين أبى الحسن على ابن الأمير شجاع الدين هاشم ابن حسن بن حسين ، أمير جاندار المعروف بابن المحفدار « 1 » ، بداره بالروضة ، قبالة مصر ، بعد أن صلى العشاء الآخرة ، بسورة « 2 » * ( ( هَلْ أَتى عَلَى الإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ ) ) * فلما فرغ من الصلاة ، سجد سجدة ، فمات في سجدته ، وكانت عادته أن بسجد عقيب صلاته ، ويدعو اللَّه في سجوده . ودفن من الغد في القرافة بتربته ، بقرب تربة الإمام الشافعي . وكان رحمه للَّه تعالى ، دينا حسن السيرة والوساطة ، احتوى « 3 » على أوصاف جميلة ، يثق الملوك به ويعلمون خيره ، وديانته ، رحمه اللَّه تعالى . وفيها ، في ليلة الأربعاء ، ثاني عشر جمادى الآخرة ، توفى الملك الزاهر مجير الدين داود ابن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه ، ابن الملك القاهر ناصر الدين محمد ابن الملك المنصور أسد الدين شيركوه بن شادى بن مروان ، ببستانه المعروف ببستان سامه « 4 » ، بالسهم ، ظاهر دمشق . وصلى عليه ظهر يوم الأربعاء بالجامع المظفري ، ودفن بتربته بسفح قاسيون ، رحمه اللَّه تعالى « 5 » . ذكر وفاته « 6 » الشيخ شمس الدين الجزري « 7 »
--> « 1 » في الأصل المحتدار ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 164 . « 2 » سورة الإنسان . « 3 » في الأصل لعتوى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 164 وابن تغرى يردى : النجوم الزاهرة ج 8 ، ص 18 ، 20 . « 4 » كذا أيضا في ابن الفرات ج 8 ، ص 161 . « 5 » أشار ابن الفرات ج 8 ، ص 161 إلى أن الجزري أورده في تاريخه . « 6 » في الأصل وفاة ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 161 . « 7 » هذه العبارة جعلها الناسخ الأصلي عنوانا لخبر لم يورده ، إذ أنها ليست إلا تكملة الخبر السابق . انظر ما سبق