النويري
246
نهاية الأرب في فنون الأدب
الأشرفية تمكنا كثيرا ، وتقدم على أبيه وغيره . ولما اعتلّ ، رحمه اللَّه ، كتب إلى أبيه : إن شئت تنظرني وتنظر حالتي قابل إذا هب النسيم قبولا لتراه مثلي رقة ولطافة « 1 » ولأجل قلبك لا أقول عليلا وهو الرسول إليك منى ليتني كنت اتخذت مع الرسول سبيلا ولما مات ، أجرى السلطان الملك الأشرف جامكيته وجرايته وراتبه ، على ولده القاضي ، علاء « 2 » الدين على ، واستقر في جملة كتاب الإنشاء . وولىّ صحابة ديوان الإنشاء ، بعد وفاة القاضي فتح الدين ، القاضي تاج الدين أبو الظاهر أحمد ابن القاضي شرف الدين أبى البركات سعيد بن اشمس لدين أبى جعفر محمد ابن الأثير الحلبي التنوخي ، فلم يلبث إلا شهرا أو قريبا من شهر ، وتوفى إلى رحمة اللَّه تعالى . وكانت وفاته ، يوم الخميس تاسع عشر شوال من هذه السنة ، بظاهر غزة ، ودفن هناك رحمه اللَّه تعالى . وولى بعده صحابة ديوان الإنشاء ، ولده القاضي عماد الدين إسماعيل ، واستمر إلى آخر سنة اثنتين وتسعين وستمائة « 3 » وفيها ، في يوم السبت العشرين من شوال ، توفى الأمير سابق الدين الميداني بدمشق ، ودفن بقاسيون رحمه اللَّه تعالى .
--> « 1 » في ابن تغرى يردى : النجوم الزاهرة ج 8 ، ص 35 ، نحافة . « 2 » في الأصل على الدين ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 144 . « 3 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 144 .