النويري
243
نهاية الأرب في فنون الأدب
الحموي الظاهري ، عوضا عن الأمير علم الدين سنجر الشجاعى . وفوّض نيابة السلطنة بالفتوحات « 1 » للأمير سيف الدين طغريل الإيغانى « 2 » ، عوضا عن الأمير سيف الدين بلبان الطباخى ، بحكم انتقاله إلى نيابة السلطنة بالمملكة الحلبية كما تقدم « 3 » . ثم عاد السلطان إلى مقر ملكه بقلعة الجبل . وكان رحيله من دمشق ، في الثلث الآخر من ليلة الثلاثاء عاشر شوال . وكان قد رسم لأهل الأسواق بدمشق أن يخرج كل واحد منهم ، وبيده شمعة يوقدها ، عند ركوب السلطان ، فخرجوا بأجمعهم . ورتبوا من باب النصر [ أحد أبواب دمشق ] « 4 » ، إلى مسجد القدم . ولما ركب السلطان ، اشتعلت تلك الشموع ، وساق وهى كذلك إلى نهاية ذلك الجمع . وكان وصول السلطان إلى قلعة الجبل ، في يوم الأربعاء ثاني ذي القعدة . ذكر عدة حوادث كانت في خلال فتح قلعة الروم وقبله وبعده في هذه السنة ، في أو آخر شهر ربيع الآخر ، ورد البريد من الرحبة إلى دمشق ، يخبر أن طائفة من التتار ، أغادوا على ظاهر الرحبة ، واستاقوا مواشي كثيرة . فجرد نائب السلطنة إليها جماعة من عسكر دمشق ، في ثامن عشرين الشهر « 5 »
--> « 1 » الفتوحات ، المقصود بالفتوحات ما استولى عليه السلطان من الصليبيين من الممتلكات مثل طرابلس وحصن المرقب وما إليها ، وجعل منها نيابة خاصة . « 2 » في الأصل الإيغانى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 144 . « 3 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 144 كما قدمنا شرحه . « 4 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 145 . « 5 » على الرغم من التوافق بين النويري وابن الفرات في الروايات ، غير أن الاختلاف واضح بينهما في ترتيبها . النويري اهتم أولا بايراد الأحداث الهامة ، دون أن يراهى فيها الترتيب الزمنى ، بينما التزم ابن الفرات الترتيب الزمنى في رواية الأحداث - انظر ابن الفرات ج 8 ، ص 135 .