النويري
244
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها ، في العشر الأوسط من جمادى الأولى ، تزوج الأمير شمس الدين سنقر الأعسر ، بابنة الصاحب شمس الدين بن السلعوس ، على صداق مبلغه ألف دينار وخمسمائة دينار عينا ، عجّل من ذلك خمسمائة دينار . وفيها ، بعد أن توجه السلطان إلى قلعة الروم بأيام يسيرة ، تسوّر عبد أسود إلى أسطحة أدر الحرم السلطانية بقلعة دمشق . فأمسك وقررّ ، فذكر أن أحد المؤذنين بجامع القلعة نصب له سلَّما ، وأصعده إلى هناك . فطولع السلطان بذلك ، فورد المرسوم بقطع أطرافهما وتسميرهما ، ففعل ذلك بهما « 1 » . وفيها ، في شعبان طلَّق الملك المظفر ، صاحب حماه ، زوجته ، وهى ابنة خاله الملك الناصر صلاح الدين يوسف ، ابن الملك العزيز محمد ، ابن الملك الظاهر غازي ، ابن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ، فعاب الناس عليه ذلك ، واستقبحوه [ منه ] « 2 » . وتوجهت هي من حماه إلى الديار المصرية ، فتوفيت بعد وصولها إليها بعشرين يوما . وفيها ، بعد أن توجه السلطان من دمشق إلى الديار المصرية ، استعفى القاضي محيي الدين بن النحاس ، من مباشرة نظر الدواوين بالشام ، فأعفى من ذلك . ورتب في نظر الخزانة عوضا عن أمين الدين بن هلال . ورتب في نظر الدواوين جمال الدين إبراهيم بن صصرى . وفيها ، أفرج السلطان عن الأمير علم الدين سنجر الدوادارى ، بعد عوده من قلعة الروم ، وأمر بإحضاره من الديار المصرية إلى دمشق ، فأحضر . فخلع عليه السلطان ، واستصحبه معه إلى الديار المصرية وأمرّه .
--> « 1 » هذا الخير لم يرد في ابن الفرات . « 2 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 142 .