النويري
236
نهاية الأرب في فنون الأدب
وأقدموا على شرب كأس الحمام ، خوفا أن يكفرهم التكفور ؛ ويحرمهم خليفتهم الحاكم بها ، كتبغا نميكوس « 1 » . وإذ زيّن لهم الشيطان أعمالهم ، وفسح في ميدان الضلالة آمالهم ، فلما تراءت الفئنان ، نكص على عقبية ، وترك « 2 » كلا منهما « 3 » يعض من الندم يديه . وحين أمر مولانا السلطان ، خلَّد اللَّه سلطانه ، الجيوش المنصورة بالنزول عليها ، والهجوم من خلفها ومن بين يديها ، ذللت مواطىء جيادها صهوات تلك الجبال . وأحاطت بها من كل جانب إحاطة الهلال بالهلال . وسلكوا إليها تلك المخارم « 4 » ، وقد تقدمهم « 5 » الرعب هاديا وأقدموا على [ قطع ] « 6 » تلك المسالك والمهالك ، بالأموال والأنفس ، ثقة بأنهم لا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ، ولا يقطعون واديا . فلم يكن بأسرع من أن طار إليهم الحمام ، في أجنحة السهام . وخضّبت « 7 » الأحجار تلك الغاده العذراء « 8 » للضرورة ،
--> « 1 » كذا في الأصل . وفى تاريخ سلاطين المماليك ص 15 ، كينا نميكوس . « 2 » في الأصل ونزل : وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 140 وتاريخ سلاطين المماليك ص 15 . « 3 » في الأصل ، وفى ابن الفرات ج 8 ، ص 140 منهم ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 4 » في الأصل المحارم ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 140 ، وتاريخ سلاطين المماليك ص 15 . « 5 » في الأصل تقدم منهم ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 140 ، وتاريخ سلاطين المماليك ص 15 . « 6 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 140 وتاريخ سلاطين المماليك ص 15 . « 7 » في الأصل خصبت : وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 140 ، وتاريخ سلاطين المماليك ص 15 . « 8 » في الأصل العادة العدراء ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 140 ، وتاريخ سلاطين المماليك ص 15 .