النويري
235
نهاية الأرب في فنون الأدب
ويصل « 1 » النظر إلى تخيل « 2 » هضابه فلا يهتدى إلى تصورها بغير دليل ، وكذلك من شرقها وغربها ، فلا تنظرها الشمس وقت الشروق « 3 » ، ولا يشاهدها [ القمر ] وقت الأصيل . وحولها من الأودية خنادق لا يعرف فيها الهلال إلا بوصفه ، ولا الشهر إلا بنصفه . وأما الطريق إليها فيزل « 4 » الذرّ عن متنها . ويكل طرف الطرف عن سلوك سهلها فضلا عن حزنها . « 5 » وبها من الأرمن عصب جمعهم التكفور « 6 » ، ومن التتار فرق زيادتهم للتغوير « 7 » ، قد بذلوا دونها النفوس ، وتدرعوا للذب عنها لبوس .
--> « 1 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 140 يصل . « 2 » في الأصل يخيل ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 140 ، وتاريخ سلاطين المماليك ص 14 . « 3 » عبارة « وقت الشروق » وردت في ص 87 من المتن الأصلي بدلا من ص 67 . وترتب على ذلك أن اختل السياق بين ص 67 ، 87 ، ولذا جرى ترتيب الصفحات ، بما ينفق مع الترتيب الزمنى للأحداث ، وهنا وضحت أهمية ابن الفرات في تقويم العبارات وتنظيمها . « 4 » في الأصل فنزل ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 140 ، وتاريخ سلاطين المماليك ص 14 . « 5 » في الأصل خربها ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 140 ، وتاريخ سلاطين المماليك ص 14 . « 6 » في الأصل ، وابن الفرات ج 8 ، ص 140 التكسير ، وما هنا من تاريخ سلاطين المماليك ص 14 . والتكفور لفظ أرمنى ، أصله tayavor ومعناه الملك . ولم يطلقه المؤرخون العرب فحسب على ملوك سيس ( أرمينيا الصغرى ) ، بل قصدوا به أيضا الأباطرة البيزنطيين في القسطنطنية ، انظر Dozy : suPP . Dict . Ar . « 7 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 140 التصوير .