النويري
224
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها ، كانت وفاة الأمير سابق الدين لاجين العمادي ، رحمه اللَّه تعالى . كان يتولى الأعمال القوصية قديما ، في « 1 » الدولة المعزية ، إلى أوائل الظاهرية . وعّمر بمدينة قوص مدرسة معروفة به . ثم ولى في الدولة الظاهرية الأعمال الشرقية . وكانت وفاته بالقاهرة ، في العشر الآخر « 2 » من شهر رمضان منها ، وذلك بعد عزله من الأعمال الشرقية ، وعمر نحو اثنتين وثمانين سنة . وكان دينّا خيرا ، كثير الصدقة والإحسان ، أمينا عفيفا ، ما سمع عنه ، أنه ارتكب معصية قط ، ولا شرب خمرا ، ولا ارتشى ، ولا أتى مكروها . وكان محترما عند الملوك . وأصله مملوك الصاحب عماد الدين ، وزير صاحب الجزيرة . ثم أنتقل مع أستاذه في أواخر الدولة الكاملية ، وتقدم في الدولة الصالحية وما بعدها ، وولى الولايات . وكانت الولايات يومذاك لا يصل إليها إلا أكابر الأمراء وتقاتهم ، رحمه اللَّه « 3 » تعالى . وفيها ، في العشرين الأخر ، من شهر رمضان ، توفى الأمير علاء الدين أيدكين الصالحي ، نائب السلطنة بصفد بها ، رحمه اللَّه « 4 » تعالى . وفيها ، كانت وفاة الأمير سيف الدين قطز المنصوري . وكان من أكابر المماليك المنصورية ، وأكابر الأمراء . وكانت وفاته بحمص . وكان مجردا بها ، رحمه اللَّه تعالى .
--> « 1 » في الأصل على ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 133 . « 2 » كذا أيضا في ابن الفرات ج 8 ، ص 133 . « 3 » انظر ترجمته في ابن الفرات ج 8 ، ص 133 - 134 . « 4 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 133 .