النويري
225
نهاية الأرب في فنون الأدب
واستهلت سنة إحدى وتسعين وستمائة [ 691 - 1291 / 1292 ] في هذه السنة ، في يوم الجمعة ، رابع عشر صفر ، وقع بقلعة الجبل حريق عظيم في بعض الخزائن ، وأتلف شيئا كثيرا من الذخائر والنفائس والكتب « 1 » . وفيها ، في يوم الخميس ، حادي عشر شهر ربيع الأول ، أمر السلطان أن يجمع القراء والعلماء والأكابر ، بالقبة المنصورية ، لقراءة ختمة شريفة ، فاجتمع الناس لذلك . ونزل السلطان من الغد ، لزيارة قبر والده ، وتصدق بأموال جزيلة . وفيها ، في تاسع عشرين شهر ربيع الأول ، في يوم الجمعة ، خطب الخليفة الحاكم بأمر اللَّه أبو العباس أحمد ، بجامع قلعة الجبل ، خطبة بليغة ، حث فيها على الجهاد ، وأمر بالنفير ، وصلَّى بالناس الجمعة . ذكر توجه السلطان إلى الشام « 2 » وفى هذه السنة ، في الساعة الثامنة من يوم السبت ، ثامن شهر ربيع الآخر استقل ركاب السلطان إلى جهة الشام ، بجميع العساكر . فوصل إلى دمشق ، في يوم السبت سادس جمادى الأولى ، وأمر بالنفقة على جميع العساكر في ثامن
--> « 1 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 135 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 777 « 2 » هذا العنوان يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 135